بالمرجحات ( 1 )
وهو ضعيف ، لأن الترجيح من حيث الدلالة والسند مفقود ،
وموافقة عمل الأصحاب لا يصير مرجحا بعد العلم بانحصار مستندهم
في عموم أدلة الشروط ، كما يظهر من كتبهم .
ونحوه في الضعف التمسك بعموم * ( أوفوا بالعقود ) * ( 2 ) بناء على
صيرورة شرط عدم الخيار كالجزء من العقد الذي يجب الوفاء به ، إذ
فيه : أن أدلة الخيار أخص ، فيخصص بها العموم .
بل الوجه - مع انحصار المستند في عموم دليل الشروط - عدم
نهوض أدلة الخيار للمعارضة ، لأنها مسوقة لبيان ثبوت الخيار بأصل
الشرع ، فلا ينافي سقوطه بالمسقط الخارجي وهو الشرط ، لوجوب العمل
به شرعا . بل التأمل في دليل الشرط يقضي بأن المقصود منه رفع اليد
عن الأحكام الأصلية الثابتة للمشروطات قبل وقوعها في حيز الاشتراط ،
فلا تعارضه أدلة تلك الأحكام ، فحاله حال أدلة وجوب الوفاء بالنذر
والعهد في عدم مزاحمتها بأدلة أحكام الأفعال المنذورة لولا النذر .
ويشهد لما ذكرنا - من حكومة أدلة الشرط وعدم معارضتها
للأحكام الأصلية حتى يحتاج إلى المرجح - استشهاد الإمام في كثير من
الأخبار بهذا العموم على مخالفة كثير من الأحكام الأصلية .
هامش
( 1 ) قال المامقاني قدس سره : " هذا الكلام وما بعده من تضعيف التمسك بعموم :
* ( أوفوا بالعقود ) * إشارة إلى دفع ما ذكره صاحب الجواهر رحمه الله " . غاية الآمال :
490 ، وراجع الجواهر 23 : 12 .
( 2 ) تمسك به صاحب الجواهر ، انظر الجواهر 23 : 12 ، والآية من سورة المائدة :
1 .