مسألة
مبدأ هذا الخيار من حين العقد ، لأن ظاهر النص ( 1 ) كون البيع
علة تامة ، ومقتضاه - كظاهر الفتاوى - شمول الحكم للصرف والسلم قبل
القبض . ولا إشكال فيه لو قلنا بوجوب التقابض في المجلس في الصرف
والسلم وجوبا تكليفيا ، إما للزوم الربا - كما صرح به في صرف
التذكرة ( 2 ) - وإما لوجوب الوفاء بالعقد وإن لم يكن بنفسه مملكا ، لأن
ثمرة الخيار حينئذ جواز الفسخ ، فلا يجب التقابض .
أما لو قلنا بعدم وجوب التقابض وجواز تركه إلى التفرق المبطل
للعقد ، ففي أثر الخيار خفاء ، لأن المفروض بقاء سلطنة كل من المتعاقدين
على ملكه وعدم حق لأحدهما في مال الآخر . ويمكن أن يكون أثر
الخيار خروج العقد بفسخ ذي الخيار عن قابلية لحوق القبض المملك ،
فلو فرض اشتراط سقوط الخيار في العقد لم يخرج العقد بفسخ المشروط
هامش
( 1 ) يعني : " البيعان بالخيار حتى يفترقا " ، الوسائل 12 : 345 ، الباب 1 من
أبواب الخيار ، الحديث 1 - 3 .
( 2 ) التذكرة 1 : 511 .