والقراض والجعالة فلا يمنع من دخول الخيارين فيها مانع ( 1 ) ، انتهى .
ومراده خيار المجلس والشرط . وحكي نحوه عن القاضي ( 2 ) .
ولم يعلم معنى الخيار في هذه العقود ( 3 ) ، بل جزم في التذكرة : بأنه
لا معنى للخيار فيها ، لأن الخيار فيها أبدا ( 4 ) .
واحتمل في الدروس : أن يراد بذلك عدم جواز التصرف قبل
انقضاء الخيار ( 5 ) . ولعل مراده التصرف المرخص فيه شرعا للقابل في
هذه العقود ، لا الموجب ، إذ لا معنى لتوقف جواز تصرف المالك في
هذه العقود على انقضاء الخيار ، و ( 6 ) لأن أثر هذه العقود تمكن غير المالك
من التصرف ، فهو الذي يمكن توقفه على انقضاء الخيار الذي جعل
الشيخ قدس سره أثر البيع متوقفا عليه ( 7 ) .
لكن الإنصاف : أن تتبع كلام الشيخ في المبسوط في هذا المقام
يشهد بعدم إرادته هذا المعنى ، فإنه صرح في مواضع قبل هذا الكلام
وبعده باختصاص خيار المجلس بالبيع ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 82 .
( 2 ) المهذب 1 : 356 .
( 3 ) يعني العقود المذكورة في كلام الشيخ بقوله : " وأما الوكالة والوديعة و . . . " .
( 4 ) التذكرة 1 : 516 .
( 5 ) الدروس 3 : 268 .
( 6 ) لم ترد " و " في " ش " .
( 7 ) راجع الخلاف 3 : 22 ، المسألة 29 من كتاب البيوع .
( 8 ) انظر المبسوط 2 : 80 ، 81 و 82 .