ثمنه منه .
لكن الإنصاف : أنه على هذا التقدير لا دليل على ثبوت الخيار
للمشتري أيضا ، لأن الظاهر من قوله : " البيعان بالخيار " ( 1 ) اختصاص
الخيار بصورة تحقق البيع من الطرفين ، مع أنه لا معنى لتحقق العقد
البيعي من طرف واحد ، فإن شروط البيع إن كانت موجودة تحقق من
الطرفين وإلا لم يتحقق أصلا ، كما اعترف به بعضهم ( 2 ) في مسألة بيع
الكافر الحربي من ينعتق عليه .
والأقوى في المسألة - وفاقا لظاهر الأكثر ( 3 ) وصريح كثير ( 4 ) - ثبوت
الخيار في المقام ، وإن تردد في القواعد بين استرداد العين و ( 5 ) القيمة ( 6 ) .
وما ذكرنا : من أن الرجوع بالقيمة مبني على إمكان تقدير الملك
في ملك المالك الأصلي ، لو أغمضنا عن منعه - كما تقدم في المسألة
السابقة ( 7 ) - غير قادح هنا ، لأن تقدير المسلم في ملك الكافر بمقدار يثبت
عليه بدله ليس سبيلا للكافر على المسلم ، ولذا جوزنا له شراء من
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 345 ، الباب الأول من أبواب الخيار ، الحديث 1 ، 2 و 3 .
( 2 ) راجع جامع المقاصد 4 : 133 ، ومفتاح الكرامة 4 : 319 و 549 .
( 3 ) ثبوت الخيار ظاهر من أطلق عليه البيع ولم يصرح بعدم سقوط الخيار .
( 4 ) ممن صرح بثبوت الخيار في المسألة الشهيد في الدروس 3 : 199 ، والمحقق
الثاني في جامع المقاصد 4 : 65 .
( 5 ) في " ش " : " أو " .
( 6 ) القواعد 2 : 18 .
( 7 ) تقدم في الصفحة 41 .