إحداهما عند المشتري وولدت ولم تنقص بالولادة فوجد فيها عيبا رد
الأم دون الولد ( 1 ) .
وظاهر ذلك كله - خصوصا نسبة منع الرد إلى خصوص القاضي
وخصوصا مع استدلاله على المنع بالتصرف ، لا حدوث العيب - تسالمهم
على أن الحمل الحادث عند المشتري في الأمة ليس في نفسه عيبا بل
العيب هو النقص الحاصل ( 2 ) بالولادة . وهذا مخالف للأخبار المتقدمة في
رد الجارية الحامل الموطوءة من عيب الحبل ( 3 ) ، وللإجماع المتقدم عن
المسالك ( 4 ) ، وتصريح هؤلاء بكون الحمل ( 5 ) عيبا يرد منه لاشتماله على
التغرير بالنفس .
والجمع بين كلماتهم مشكل ، خصوصا بملاحظة العبارة الأخيرة
المحكية عن التذكرة : من إطلاق كون الحمل عند البائع عيبا وإن لم
ينقص ، وعند المشتري بشرط النقص - فافهم - ( 6 ) من غير فرق بين
الجارية والبهيمة ، مع أن ظاهر العبارة الأولى - كالتحرير والقواعد -
الفرق ، فراجع .
قال في القواعد : لو حملت غير الأمة عند المشتري من غير
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 127 .
( 2 ) في " ش " : " الحادث " .
( 3 ) تقدم في الصفحة 293 - 294 .
( 4 ) تقدم في الصفحة 366 .
( 5 ) في " ش " : " الحبل " .
( 6 ) لم ترد " فافهم " في " ش " .