بيع الحامل ، كما هو مذهب الشيخ ، وقال بعض الشافعية : يرد به ، وليس
بشئ ( 1 ) ، انتهى .
ورجح المحقق [ الثاني ] ( 2 ) كونه عيبا وإن قلنا بدخول الحمل في
بيع الحامل ، لأنه وإن كان زيادة من وجه ، إلا أنه نقيصة من وجه
آخر ، لمنع الانتفاع بها عاجلا ، ولأنه لا يؤمن عليها من أداء الوضع
إلى الهلاك ( 3 ) .
والأقوى - على قول الشيخ ( 4 ) - ما اختاره في التذكرة ، لعدم النقص
في المالية بعد كونه زيادة من وجه آخر ، وأداء الوضع إلى الهلاك نادر
في الحيوانات لا يعبأ به . نعم ، عدم التمكن من بعض الانتفاعات نقص
يوجب الخيار دون الأرش ، كوجدان العين مستأجرة .
وكيف كان ، فمقتضى كون الحمل عيبا في الإماء أنه لو حملت
الجارية المعيبة عند المشتري لم يجز ردها ، لحدوث العيب في يده ( 5 ) سواء
نقصت بعد الولادة أم لا ، لأن العيب الحادث مانع وإن زال ، على
ما تقدم من التذكرة ( 6 ) .
وفي التذكرة : لو كان المبيع جارية ( 7 ) فحبلت وولدت في يد
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 540 .
( 2 ) لم يرد في " ق " .
( 3 ) جامع المقاصد 4 : 331 .
( 4 ) وهو دخول الحمل في بيع الحامل .
( 5 ) في " ق " : " في يدها " ، وهو سهو .
( 6 ) تقدم في الصفحة 307 .
( 7 ) في " ش " زيادة : " معيبة " .