تصرف فالأقرب أن للمشتري الرد بالعيب السابق ، لأن الحمل زيادة ( 1 ) ،
انتهى . وهذا بناء منه على أن الحمل ليس عيبا في غير الأمة .
وفي الإيضاح : أن هذا ( 2 ) على قول الشيخ في كون الحمل تابعا
للحامل في الانتقال ظاهر ( 3 ) ، وأما عندنا فالأقوى ذلك ، لأنه كالثمرة
المتجددة على الشجرة ، وكما لو أطارت الريح ثوبا للمشتري في الدار
المبتاعة والخيار له فلا يؤثر ، ويحتمل عدمه ، لحصول خطر ما ، ولنقص
منافعها ، فإنها لا تقدر على الحمل العظيم ( 4 ) ، انتهى .
ومما ذكرنا ظهر الوهم فيما نسب إلى الإيضاح : من أن ما قربه في
القواعد مبني على قول الشيخ : من دخول الحمل في بيع الحامل .
نعم ، ذكر في جامع المقاصد : أن ما ذكره المصنف قدس سره إن تم
فإنما يخرج على قول الشيخ : من كون المبيع في زمن الخيار ملكا للبائع
بشرط تجدد الحمل في زمان الخيار ( 5 ) .
ولعله فهم من العبارة رد الحامل مع حملها على ما يتراءى من
تعليله بقوله : " لأن الحمل زيادة " يعني : أن الحامل ردت إلى البائع مع
الزيادة ، لا مع النقيصة . لكن الظاهر من التعليل كونه تعليلا لعدم كون
الحمل عيبا في غير الأمة .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 75 ، وراجع التحرير 1 : 184 أيضا .
( 2 ) في " ش " زيادة : " بناء " .
( 3 ) في " ق " : " ظاهرا " .
( 4 ) الإيضاح 1 : 495 .
( 5 ) جامع المقاصد 4 : 341 .