تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
تصرف فالأقرب أن للمشتري الرد بالعيب السابق ، لأن الحمل زيادة ( 1 ) ، انتهى . وهذا بناء منه على أن الحمل ليس عيبا في غير الأمة . وفي الإيضاح : أن هذا ( 2 ) على قول الشيخ في كون الحمل تابعا للحامل في الانتقال ظاهر ( 3 ) ، وأما عندنا فالأقوى ذلك ، لأنه كالثمرة المتجددة على الشجرة ، وكما لو أطارت الريح ثوبا للمشتري في الدار المبتاعة والخيار له فلا يؤثر ، ويحتمل عدمه ، لحصول خطر ما ، ولنقص منافعها ، فإنها لا تقدر على الحمل العظيم ( 4 ) ، انتهى . ومما ذكرنا ظهر الوهم فيما نسب إلى الإيضاح : من أن ما قربه في القواعد مبني على قول الشيخ : من دخول الحمل في بيع الحامل . نعم ، ذكر في جامع المقاصد : أن ما ذكره المصنف قدس سره إن تم فإنما يخرج على قول الشيخ : من كون المبيع في زمن الخيار ملكا للبائع بشرط تجدد الحمل في زمان الخيار ( 5 ) . ولعله فهم من العبارة رد الحامل مع حملها على ما يتراءى من تعليله بقوله : " لأن الحمل زيادة " يعني : أن الحامل ردت إلى البائع مع الزيادة ، لا مع النقيصة . لكن الظاهر من التعليل كونه تعليلا لعدم كون الحمل عيبا في غير الأمة .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 75 ، وراجع التحرير 1 : 184 أيضا . ( 2 ) في " ش " زيادة : " بناء " . ( 3 ) في " ق " : " ظاهرا " . ( 4 ) الإيضاح 1 : 495 . ( 5 ) جامع المقاصد 4 : 341 .