كلماتهم : أن العيب مضمون على البائع ، بخلاف الثاني فإنه لا دليل على
أن فقد الصفة المشترطة قبل القبض أو في مدة الخيار مضمون على
البائع ، بمعنى كونه سببا للخيار .
وللنظر في كلا شقي الثمرة مجال .
وربما يستدل ( 1 ) لكون الخيار هنا خيار العيب بما في مرسلة
السياري الحاكية لقضية ( 2 ) ابن أبي ليلى ، حيث قدم إليه رجل خصما له ،
فقال : إن هذا باعني هذه الجارية فلم أجد على ركبها حين كشفها ( 3 )
شعرا ، وزعمت أنه لم يكن لها قط ، فقال له ابن أبي ليلى : إن الناس
ليحتالون لهذا بالحيل حتى يذهبوه ، فما الذي كرهت ؟ فقال له : أيها
القاضي إن كان عيبا فاقض لي به ، قال : ( 4 ) حتى أخرج إليك فإني أجد
أذى في بطني ، ثم دخل بيته وخرج من باب آخر ، فأتى محمد بن
مسلم الثقفي ، فقال له : أي شئ تروون عن أبي جعفر عليه السلام في المرأة
لا يكون على ركبها شعر ، أيكون هذا عيبا ؟ فقال له محمد بن مسلم :
أما هذا نصا فلا أعرفه ، ولكن حدثني أبو جعفر عن أبيه ، عن آبائه ،
عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : " كل ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص
فهو عيب " فقال له ابن أبي ليلى : حسبك هذا ! فرجع إلى القوم فقضى
لهم بالعيب ( 5 ) .
هامش
( 1 ) راجع الجواهر 23 : 243 .
( 2 ) في " ش " : " لقصة " .
( 3 ) كذا في النسخ ، والصواب : " كشفتها " ، كما في الوسائل .
( 4 ) في " ش " زيادة : " فاصبر " .
( 5 ) الوسائل 12 : 410 ، الباب الأول من أحكام العيوب ، وفيه حديث واحد .