تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
وقد ظهر مما ذكرنا : أن الأولى في تعريف العيب ما في التحرير والقواعد : من أنه نقص في العين ، أو زيادة فيها تقتضي النقيصة المالية في عادات التجار ( 1 ) . ولعله المراد بما في الرواية - كما عرفت - ومراد كل من عبر بمثلها ، ولذا قال في التحرير بعد ذلك : " وبالجملة كل ما زاد أو نقص عن أصل الخلقة " . والقيد الأخير لإدراج النقص الموجب لبذل الزائد لبعض الأغراض ، كما قد يقال ذلك في العبد الخصي . ولا ينافيه ما ذكره في التحرير : من أن عدم الشعر على العانة عيب في العبد والأمة ( 2 ) ، لأنه مبني على ما ذكرنا في الجواب الأول عن الرواية : من أن ذلك كاشف أو موهم لمرض في العضو أو المزاج ، لا على أنه لا يعتبر في العيب النقيصة المالية . وفي التذكرة - بعد أخذ نقص المالية في تعريف العيب ، وذكر كثير من العيوب - : والضابط أنه يثبت الرد بكل ما في المعقود عليه من منقص القيمة أو العين نقصا يفوت به غرض صحيح بشرط أن يكون الغالب في أمثال المبيع عدمه ( 3 ) ، انتهى كلامه . وما أحسنه ! حيث لم يجعل ذلك تعريفا للعيب ، بل لما يوجب الرد فيدخل فيه مثل خصاء العبد ، كما صرح به في التذكرة معللا بأن الغرض قد يتعلق بالفحولية وإن زادت قيمته باعتبار آخر ، وقد دخل المشتري على ظن السلامة ، انتهى ( 4 ) . ويخرج منه مثل الثيبوبة والغلفة في المجلوب .
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 182 ، والقواعد 2 : 72 ، والعبارة من التحرير . ( 2 ) التحرير 1 : 182 ، وفيه : " عدم الشعر على العانة في الرجل والمرأة عيب " . ( 3 ) التذكرة 1 : 540 . ( 4 ) التذكرة 1 : 538 .