تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وإنما هو شئ عرض أغلب الأفراد فصار مقتضى الحقيقة الثانوية ، فالعيب لا يحصل إلا بزيادة الخراج على مقتضى الأغلب . ولعل هذا هو الوجه في قول كثير منهم ( 1 ) - بل عدم الخلاف بينهم - في أن الثيبوبة ليست عيبا في الإماء . وقد ينعكس الأمر فيكون العيب في مقتضى الحقيقة الأصلية ، والصحة ( 2 ) من مقتضى الحقيقة الثانوية ، كالغلفة فإنها عيب في الكبير ، لكونها مخالفة لما عليه الأغلب . إلا أن يقال : إن الغلفة بنفسها ليست عيبا إنما العيب كون الأغلف موردا للخطر بختانه ، ولذا اختص هذا العيب بالكبير دون الصغير . ويمكن أن يقال : إن العبرة بالحقيقة الأصلية والنقص عنها عيب وإن كان على طبق الأغلب ، إلا أن حكم العيب لا يثبت مع إطلاق العقد حينئذ ، لأنه إنما يثبت من جهة اقتضاء الإطلاق للالتزام بالسلامة ، فيكون كما لو التزمه صريحا في العقد ، فإذا فرض الأغلب على خلاف مقتضى الحقيقة الأصلية لم يقتض الإطلاق ذلك بل اقتضى عكسه ، أعني التزام البراءة من ذلك النقص . فإطلاق العقد على الجارية بحكم الغلبة منزل على التزام البراءة من عيب الثيبوبة ، وكذا الغلفة في الكبير ، فهي
هامش
( 1 ) منهم : المحقق في الشرائع 2 : 37 ، والمختصر النافع : 126 ، والعلامة في القواعد 2 : 73 ، وغيره من كتبه ، والفاضل الآبي في كشف الرموز 1 : 480 مع ادعائه عدم الخلاف بين الأصحاب ، راجع تفصيل الأقوال في مفتاح الكرامة 4 : 618 ، والجواهر 23 : 276 . ( 2 ) في " ش " زيادة : " بالخروج " مع تبديل " من " ب‍ " إلى " .