تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
لكن الوجه السابق أقوى ، وعليه فالعيب إنما يوجب الخيار إذا لم يكن غالبا في أفراد الطبيعة بحسب نوعها أو صنفها ، والغلبة الصنفية مقدمة على النوعية عند التعارض ، فالثيبوبة في الصغيرة الغير المجلوبة عيب ، لأنها ليست غالبة في صنفها وإن غلبت في نوعها .
ثم إن مقتضى ما ذكرنا دوران العيب مدار نقص الشئ من حيث عنوانه مع قطع النظر عن كونه مالا ، فإن الإنسان الخصي ناقص في نفسه وإن فرض زيادته من حيث كونه مالا ، وكذا البغل الخصي حيوان ناقص وإن كان زائدا من حيث المالية على غيره ، ولذا ذكر جماعة ثبوت الرد دون الأرش في مثل ذلك ( 1 ) .
ويحتمل قويا أن يقال : إن المناط في العيب هو النقص المالي ، فالنقص الخلقي الغير الموجب للنقص - كالخصاء ونحوه - ليس عيبا ، إلا أن الغالب في أفراد الحيوان لما كان عدمه كان إطلاق العقد منزلا على إقدام المشتري على الشئ ( 2 ) مع عدم هذا النقص اعتمادا على الأصل والغلبة ، فكانت السلامة عنه بمنزلة شرط اشترط في العقد ، لا يوجب تخلفه إلا خيار تخلف الشرط .
وتظهر الثمرة في طرو موانع الرد بالعيب بناء على عدم منعها عن الرد بخيار تخلف الشرط ، فتأمل . وفي صورة حصول هذا النقص قبل القبض أو في مدة الخيار ، فإنه مضمون على الأول بناء على إطلاق
هامش
( 1 ) كما تقدم عنهم - في الصفحة 318 - في الموضع الثاني من الموضعين اللذين يسقط فيهما الأرش دون الرد ، وراجع مفتاح الكرامة 4 : 613 - 614 . ( 2 ) في " ش " بدل " الشئ " : " الشراء " .