تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
أيضا عيب في الكبير لكون العبد معها موردا للخطر عند الختان ، إلا أن الغالب في المجلوب من بلاد الشرك لما كان هي الغلفة لم يقتض الإطلاق التزام سلامته من هذا العيب ، بل اقتضى التزام البائع البراءة من هذا العيب . فقولهم : " إن الثيبوبة ليست عيبا في الإماء " ، وقول العلامة قدس سره في القواعد : " إن الغلفة ليست عيبا في الكبير المجلوب " ( 1 ) لا يبعد إرادتهم نفي حكم العيب من الرد والأرش ، لا نفي حقيقته . ويدل عليه نفي الخلاف في التحرير عن كون الثيبوبة ليست عيبا ( 2 ) ، مع أنه في التحرير ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) اختار الأرش مع اشتراط البكارة ، مع أنه لا أرش في تخلف الشرط بلا خلاف ظاهر . وتظهر الثمرة فيما لو شرط ( 5 ) المشتري البكارة والختان ، فإنه يثبت على الوجه الثاني حكم العيب من الرد والأرش ، لثبوت العيب ، غاية الأمر عدم ثبوت الخيار مع الإطلاق ، لتنزله منزلة تبري البائع من هذا العيب ، فإذا زال مقتضى الإطلاق بالاشتراط ثبت حكم العيب . وأما على الوجه الأول ، فإن الاشتراط لا يفيد إلا خيار تخلف الشرط دون الأرش .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 73 ، والعبارة منقولة بالمعنى ، فإنه قال - عند عد العيوب - : " وعدم الختان في الكبير ، دون الصغير والأمة والمجلوب من بلاد الشرك " . ( 2 ) التحرير 1 : 182 . ( 3 ) التحرير 1 : 186 . ( 4 ) التذكرة 1 : 539 . ( 5 ) في " ش " : " اشترط " .