أيضا عيب في الكبير لكون العبد معها موردا للخطر عند الختان ، إلا أن
الغالب في المجلوب من بلاد الشرك لما كان هي الغلفة لم يقتض الإطلاق
التزام سلامته من هذا العيب ، بل اقتضى التزام البائع البراءة من هذا
العيب .
فقولهم : " إن الثيبوبة ليست عيبا في الإماء " ، وقول العلامة قدس سره
في القواعد : " إن الغلفة ليست عيبا في الكبير المجلوب " ( 1 ) لا يبعد
إرادتهم نفي حكم العيب من الرد والأرش ، لا نفي حقيقته . ويدل عليه
نفي الخلاف في التحرير عن كون الثيبوبة ليست عيبا ( 2 ) ، مع أنه في
التحرير ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) اختار الأرش مع اشتراط البكارة ، مع أنه لا أرش
في تخلف الشرط بلا خلاف ظاهر .
وتظهر الثمرة فيما لو شرط ( 5 ) المشتري البكارة والختان ، فإنه يثبت
على الوجه الثاني حكم العيب من الرد والأرش ، لثبوت العيب ، غاية
الأمر عدم ثبوت الخيار مع الإطلاق ، لتنزله منزلة تبري البائع من هذا
العيب ، فإذا زال مقتضى الإطلاق بالاشتراط ثبت حكم العيب . وأما
على الوجه الأول ، فإن الاشتراط لا يفيد إلا خيار تخلف الشرط دون
الأرش .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 73 ، والعبارة منقولة بالمعنى ، فإنه قال - عند عد العيوب - :
" وعدم الختان في الكبير ، دون الصغير والأمة والمجلوب من بلاد الشرك " .
( 2 ) التحرير 1 : 182 .
( 3 ) التحرير 1 : 186 .
( 4 ) التذكرة 1 : 539 .
( 5 ) في " ش " : " اشترط " .