تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
يزيد " فينادي عليه المنادي ، فإذا نادى عليه : برئ من كل عيب فيه ، فإذا اشتراه المشتري ورضيه ولم يبق إلا نقد الثمن فربما زهد فيه ، فإذا زهد فيه ادعى عيوبا وأنه لم يعلم بها ، فيقول له المنادي : قد برئت منها ، فيقول المشتري : لم أسمع البراءة منها ، أيصدق فلا يجب عليه ، أم لا يصدق ؟ فكتب عليه السلام أن عليه الثمن . . . الخبر " ( 1 ) .
وعن المحقق الأردبيلي : أنه لا يلتفت إلى هذا الخبر لضعفه مع الكتابة ومخالفة القاعدة ( 2 ) ، انتهى . وما أبعد ما بينه وبين ما في الكفاية : من جعل الرواية مؤيدة لقاعدة " البينة على المدعي واليمين على من أنكر " ( 3 ) ، وفي كل منهما نظر . وفي الحدائق : أن المفهوم من مساق الخبر المذكور : أن إنكار المشتري إنما وقع مدالسة ، لعدم رغبته في المبيع ، وإلا فهو عالم بتبري البائع ، والإمام عليه السلام إنما ألزمه بالثمن من هذه الجهة ( 4 ) . وفيه : أن مراد السائل ليس حكم العالم بالتبري المنكر له فيما بينه وبين الله ، بل الظاهر من سياق السؤال استعلام من يقدم قوله في ظاهر الشرع من البائع والمشتري ، مع أن حكم العالم بالتبري المنكر له مكابرة معلوم لكل أحد ، خصوصا للسائل ، كما يشهد به قوله : " أيصدق أم لا يصدق ؟ " الدال على وضوح حكم صورتي صدقه وكذبه .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 420 ، الباب 8 من أبواب أحكام العيوب . ( 2 ) مجمع الفائدة 8 : 437 . ( 3 ) كفاية الأحكام : 94 . ( 4 ) الحدائق 19 : 91 .
كتاب المكاسب — صفحة 350 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم