الخيار ، وأما هنا فلا يرجع إلى ثبوت المسقط ، بل المسقط هو حدوث
العيب عند المشتري ، وقد مر غير مرة : أن أصالة التأخر لا يثبت بها
حدوث الحادث في الزمان المتأخر ، وإنما يثبت ( 1 ) عدم التقدم الذي
لا يثبت به التأخر .
ثم قال في الدروس : ولو ادعى البائع زيادة العيب عند المشتري
وأنكر احتمل حلف المشتري لأن الخيار متيقن والزيادة موهومة ،
ويحتمل حلف البائع إجراء للزيادة مجرى العيب الجديد ( 2 ) .
أقول : قد عرفت الحكم في العيب الجديد وأن حلف البائع فيه
محل نظر .
ثم لا بد من فرض المسألة فيما لو اختلفا في مقدار من العيب
موجود زائد على المقدار ( 3 ) المتفق عليه أنه كان متقدما أو متأخرا . وأما
إذا اختلفا في أصل الزيادة ، فلا إشكال في تقديم قول المشتري .
الرابعة
لو اختلفا في البراءة قدم منكرها ، فيثبت الخيار ، لأصالة عدمها
الحاكمة على أصالة لزوم العقد .
وربما يتراءى من مكاتبة جعفر بن عيسى خلاف ذلك ، قال :
" كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك ! المتاع يباع في " من
هامش
( 1 ) في " ش " زيادة : " بها " .
( 2 ) الدروس 3 : 289 .
( 3 ) في " ق " كلمة غير واضحة ، لعلها : " المتعين " ، أو " المعين " .