أنه يمكن جعل إقراره إنشاء ( 1 ) . ولعله لما اشتهر : من أن " من
ملك شيئا ملك الإقرار به " كما لو ادعى الزوج الطلاق . ويدل عليه
بعض الأخبار الواردة فيمن أخبر بعتق مملوكه ثم جاء العبد يدعي
النفقة على أيتام الرجل وأنه رق لهم ( 2 ) . وسيجئ الكلام في ( 3 ) هذه
القاعدة .
وإن كان بعد انقضاء زمان الخيار - كما لو تلف العين - افتقر
مدعيه إلى البينة ، ومع عدمها حلف الآخر على نفي علمه بالفسخ إن
ادعى عليه علمه بفسخه .
ثم إذا لم يثبت الفسخ فهل يثبت للمشتري المدعي للفسخ الأرش
لئلا يخرج من الحقين ، أم لا ، لإقراره بالفسخ ؟ وزاد في الدروس : أنه
يحتمل أن يأخذ أقل الأمرين من الأرش وما زاد على القيمة من الثمن
إن اتفق ، لأنه بزعمه يستحق استرداد الثمن ورد القيمة ، فيقع التقاص
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 286 .
( 2 ) لم نعثر على الخبر ، وقال السيد اليزدي في حاشيته على الكتاب - في
الصفحة 95 ذيل قول المؤلف : " ويدل عليه بعض الأخبار " - : " أقول الظاهر
أن نظره إلى ما ورد بهذا المعنى فيمن أقر ببيع مملوكه ثم جاء وادعى الرقية ،
وإلا فلم نر خبرا في العتق على ما وصفه بعد الفحص ، فيكون لفظ " العتق "
غلطا من النسخة أو سهوا من القلم بدلا عن لفظ " البيع " ، وأما ما أشرنا إليه
فهو الخبر عن محمد بن عبد الله الكاهلي ، قال : قلت لأبي عبد الله :
كان . . . الخ " ، راجع الوسائل 13 : 53 ، الباب 26 من أبواب بيع الحيوان ، وفيه
حديث واحد .
( 3 ) في " ش " زيادة : " فروع " .