تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
حلف ، ولو صدقه على كون المبيع معيوبا وأنكر تعيين المشتري حلف المشتري ( 1 ) ، انتهى . أقول : أما دعوى الخيانة ، فلو احتاجت إلى الإثبات ولو كان معها أصالة عدم كون المال الخاص هو المبيع ، لوجب القول بتقديم [ قول ] ( 2 ) المشتري في المسألة الأولى وإن كانت هناك أصول متعددة على ما ذكرها في الإيضاح - وهي : أصالة عدم الخيار ، وعدم حدوث العيب ، وصحة القبض بمعنى خروج البائع من ضمانه - لأن أصالة عدم الخيانة مستندها ظهور حال المسلم ، وهو وارد على جميع الأصول العدمية ( 3 ) ، نظير أصالة الصحة . وأما ما ذكره : من أصالة صحة القبض ، فلم نتحقق معناها وإن فسرناها من قبله بما ذكرنا ، لكن أصالة الصحة لا تنفع لإثبات لزوم القبض . وأما دعوى سقوط حق الخيار فهي إنما تجدي إذا كان الخيار المتفق عليه لأجل العيب - كما فرضه في الدروس - وإلا فأكثر الخيارات مما أجمع على بقائه مع التلف ، مع أن أصالة عدم سقوط الخيار لا تثبت إلا ثبوته ، لا وجوب قبول هذه السلعة إلا من جهة التلازم الواقعي بينهما . ولعل نظر الدروس إلى ذلك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 289 . ( 2 ) لم يرد في " ق " . ( 3 ) في " ش " : " العملية " . ( 4 ) في " ش " ، وهامش " ف " زيادة : " لكن للنظر في إثبات أحد المتلازمين بالأصل الجاري في الآخر مجال ، كما نبهنا عليه مرارا " .