حلف ، ولو صدقه على كون المبيع معيوبا وأنكر تعيين المشتري حلف
المشتري ( 1 ) ، انتهى .
أقول : أما دعوى الخيانة ، فلو احتاجت إلى الإثبات ولو كان
معها أصالة عدم كون المال الخاص هو المبيع ، لوجب القول بتقديم
[ قول ] ( 2 ) المشتري في المسألة الأولى وإن كانت هناك أصول متعددة
على ما ذكرها في الإيضاح - وهي : أصالة عدم الخيار ، وعدم حدوث
العيب ، وصحة القبض بمعنى خروج البائع من ضمانه - لأن أصالة عدم
الخيانة مستندها ظهور حال المسلم ، وهو وارد على جميع الأصول
العدمية ( 3 ) ، نظير أصالة الصحة .
وأما ما ذكره : من أصالة صحة القبض ، فلم نتحقق معناها وإن
فسرناها من قبله بما ذكرنا ، لكن أصالة الصحة لا تنفع لإثبات لزوم
القبض .
وأما دعوى سقوط حق الخيار فهي إنما تجدي إذا كان الخيار
المتفق عليه لأجل العيب - كما فرضه في الدروس - وإلا فأكثر الخيارات
مما أجمع على بقائه مع التلف ، مع أن أصالة عدم سقوط الخيار لا تثبت
إلا ثبوته ، لا وجوب قبول هذه السلعة إلا من جهة التلازم الواقعي
بينهما . ولعل نظر الدروس إلى ذلك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 289 .
( 2 ) لم يرد في " ق " .
( 3 ) في " ش " : " العملية " .
( 4 ) في " ش " ، وهامش " ف " زيادة : " لكن للنظر في إثبات أحد المتلازمين
بالأصل الجاري في الآخر مجال ، كما نبهنا عليه مرارا " .