تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
له ، فاحتمل هنا في التذكرة والقواعد تقديم قول المشتري ( 1 ) ، ونسبه في التحرير إلى القيل ( 2 ) ، لاتفاقهما على استحقاق الفسخ بعد أن احتمل مساواتها للمسألة الأولى .
أقول : النزاع في كون السلعة سلعة البائع يجتمع مع الخلاف في الخيار ومع الاتفاق عليه ، كما لا يخفى . لكن ظاهر المسألة الأولى كون الاختلاف في ثبوت خيار العيب ناشئا عن كون السلعة هذه المعيوبة أو غيرها ، والحكم بتقديم ( 3 ) قول البائع مع يمينه . وأما إذا اتفقا على الخيار واختلفا في السلعة ، فلذي الخيار حينئذ الفسخ من دون توقف على كون هذه السلعة هي المبيعة أو غيرها ، فإذا فسخ وأراد رد السلعة فأنكرها البائع ، فلا وجه لتقديم قول المشتري مع أصالة عدم كون السلعة هي التي وقع العقد عليها . نعم ، استدل عليه في الإيضاح - بعدما قواه - : بأن الاتفاق منهما على عدم لزوم البيع واستحقاق الفسخ ، والاختلاف في موضعين : أحدهما : خيانة المشتري فيدعيها البائع بتغير السلعة والمشتري ينكرها ، والأصل عدمها . الثاني : سقوط حق الخيار الثابت للمشتري ، فالبائع يدعيه والمشتري ينكره والأصل بقاؤه ( 4 ) . وتبعه في الدروس ، حيث قال : لو أنكر البائع كون المبيع مبيعه
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 541 ، والقواعد 2 : 79 . ( 2 ) التحرير 1 : 185 . ( 3 ) في " ش " : " تقديم " . ( 4 ) الإيضاح 1 : 499 .