له ، فاحتمل هنا في التذكرة والقواعد تقديم قول المشتري ( 1 ) ، ونسبه في
التحرير إلى القيل ( 2 ) ، لاتفاقهما على استحقاق الفسخ بعد أن احتمل
مساواتها للمسألة الأولى .
أقول : النزاع في كون السلعة سلعة البائع يجتمع مع الخلاف في
الخيار ومع الاتفاق عليه ، كما لا يخفى . لكن ظاهر المسألة الأولى كون
الاختلاف في ثبوت خيار العيب ناشئا عن كون السلعة هذه المعيوبة أو
غيرها ، والحكم بتقديم ( 3 ) قول البائع مع يمينه . وأما إذا اتفقا على الخيار
واختلفا في السلعة ، فلذي الخيار حينئذ الفسخ من دون توقف على كون
هذه السلعة هي المبيعة أو غيرها ، فإذا فسخ وأراد رد السلعة فأنكرها
البائع ، فلا وجه لتقديم قول المشتري مع أصالة عدم كون السلعة هي
التي وقع العقد عليها .
نعم ، استدل عليه في الإيضاح - بعدما قواه - : بأن الاتفاق منهما
على عدم لزوم البيع واستحقاق الفسخ ، والاختلاف في موضعين :
أحدهما : خيانة المشتري فيدعيها البائع بتغير السلعة والمشتري ينكرها ،
والأصل عدمها . الثاني : سقوط حق الخيار الثابت للمشتري ، فالبائع
يدعيه والمشتري ينكره والأصل بقاؤه ( 4 ) .
وتبعه في الدروس ، حيث قال : لو أنكر البائع كون المبيع مبيعه
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 541 ، والقواعد 2 : 79 .
( 2 ) التحرير 1 : 185 .
( 3 ) في " ش " : " تقديم " .
( 4 ) الإيضاح 1 : 499 .