تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
ولو اختلف الموكل والمشتري في قدم العيب وحدوثه ، فيحلف الموكل على عدم التقدم كما مر ، ولا يقبل إقرار الوكيل بقدمه ، لأنه أجنبي . وإذا كان المشتري جاهلا بالوكالة ولم يتمكن الوكيل من إقامة البينة فادعى على الوكيل بقدم العيب ، فإن اعترف الوكيل بالتقدم لم يملك الوكيل رده على الموكل ، لأن إقرار الوكيل بالسبق دعوى بالنسبة إلى الموكل لا تقبل إلا بالبينة ، فله إحلاف الموكل على عدم السبق ، لأنه لو اعترف نفع الوكيل بدفع الظلامة عنه ، فله عليه مع إنكاره اليمين . ولو رد اليمين على الوكيل فحلف على السبق ألزم الموكل . ولو أنكر الوكيل التقدم حلف ليدفع عن نفسه الحق اللازم عليه لو اعترف ولم يتمكن من الرد على الموكل ، لأنه لو أقر رد عليه . وهل للمشتري تحليف الموكل لأنه مقر بالتوكيل ؟ الظاهر لا ، لأن دعواه على الوكيل يستلزم إنكار وكالته ، وعلى الموكل يستلزم الاعتراف به . واحتمل في جامع المقاصد ثبوت ذلك له مؤاخذة له بإقراره ( 1 ) . ثم إذا لم يحلف الوكيل ونكل فحلف المشتري اليمين المردودة ورد العين على الوكيل ، فهل للوكيل ردها على الموكل أم لا ؟ وجهان ، بناهما في القواعد على كون اليمين المردودة كالبينة فينفذ في حق الموكل ، أو كإقرار المنكر ، فلا ينفذ ( 2 ) . ونظر ( 3 ) فيه في
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 359 . ( 2 ) القواعد 2 : 78 - 79 . ( 3 ) في " ش " : " تنظر " .
كتاب المكاسب — صفحة 343 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم