ولو اختلف الموكل والمشتري في قدم العيب وحدوثه ، فيحلف
الموكل على عدم التقدم كما مر ، ولا يقبل إقرار الوكيل بقدمه ، لأنه
أجنبي .
وإذا كان المشتري جاهلا بالوكالة ولم يتمكن الوكيل من إقامة
البينة فادعى على الوكيل بقدم العيب ، فإن اعترف الوكيل بالتقدم لم
يملك الوكيل رده على الموكل ، لأن إقرار الوكيل بالسبق دعوى بالنسبة
إلى الموكل لا تقبل إلا بالبينة ، فله إحلاف الموكل على عدم السبق ،
لأنه لو اعترف نفع الوكيل بدفع الظلامة عنه ، فله عليه مع إنكاره
اليمين . ولو رد اليمين على الوكيل فحلف على السبق ألزم الموكل . ولو
أنكر الوكيل التقدم حلف ليدفع عن نفسه الحق اللازم عليه لو اعترف
ولم يتمكن من الرد على الموكل ، لأنه لو أقر رد عليه .
وهل للمشتري تحليف الموكل لأنه مقر بالتوكيل ؟ الظاهر لا ، لأن
دعواه على الوكيل يستلزم إنكار وكالته ، وعلى الموكل يستلزم الاعتراف
به . واحتمل في جامع المقاصد ثبوت ذلك له مؤاخذة له بإقراره ( 1 ) .
ثم إذا لم يحلف الوكيل ونكل فحلف المشتري اليمين المردودة
ورد العين على الوكيل ، فهل للوكيل ردها على الموكل أم لا ؟
وجهان ، بناهما في القواعد على كون اليمين المردودة كالبينة فينفذ
في حق الموكل ، أو كإقرار المنكر ، فلا ينفذ ( 2 ) . ونظر ( 3 ) فيه في
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 359 .
( 2 ) القواعد 2 : 78 - 79 .
( 3 ) في " ش " : " تنظر " .