وإذا حلف البائع فلا بد من حلفه على عدم تقدم العيب أو نفي
استحقاق الرد أو الأرش إن كان قد اختبر المبيع واطلع على خفايا
أمره ، كما يشهد بالإعسار والعدالة وغيرهما مما يكتفى فيه بالاختبار
الظاهر .
ولو لم يختبر ، ففي جواز الاستناد في ذلك إلى أصالة عدمه إذا
شك في ذلك وجه ، احتمله في جامع المقاصد ( 1 ) وحكي عن جماعة ( 2 ) ،
كما يحلف على طهارة المبيع استنادا إلى الأصل . ويمكن الفرق بين
الطهارة وبين ما نحن فيه : بأن المراد بالطهارة في استعمال المتشرعة
ما يعم غير معلوم النجاسة لا الطاهر الواقعي ، كما أن المراد
بالملكية والزوجية ما استند إلى سبب شرعي ظاهري ، كما تدل عليه
رواية حفص الواردة في جواز الحلف على ملكية ما أخذ من يد
المسلمين ( 3 ) .
وفي التذكرة - بعدما حكى عن بعض الشافعية جواز الاعتماد على
أصالة السلامة في هذه الصورة - قال : وعندي فيه نظر ، أقربه الاكتفاء
بالحلف على نفي العلم ( 4 ) . واستحسنه في المسالك ، قال : لاعتضاده بأصالة
عدم التقدم ، فيحتاج المشتري إلى إثباته ( 5 ) . وقد سبقه إلى ذلك في
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 355 .
( 2 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 659 .
( 3 ) الوسائل 18 : 215 ، الباب 25 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 2 .
( 4 ) التذكرة 1 : 541 .
( 5 ) المسالك 3 : 299 .