بأن حدث بعد القبض وانقضاء الخيار ، كان القول قول منكر تقدمه ،
للأصل حتى لو علم تاريخ الحدوث وجهل تاريخ العقد ، لأن أصالة عدم
العقد حين حدوث العيب لا يثبت وقوع العقد على المعيب .
وعن المختلف : أنه حكى عن ابن الجنيد : أنه إن ادعى البائع
أن العيب حدث عند المشترى حلف المشتري إن كان منكرا ( 1 ) ،
انتهى ( 2 ) .
هذا إذا لم تشهد القرينة القطعية مما ( 3 ) لا يمكن عادة حصوله
بعد وقت ضمان المشتري أو تقدمه عليه ، وإلا عمل عليها من غير
يمين .
قال في التذكرة : ولو أقام أحدهما بينة ( 4 ) عمل بها . ثم قال : ولو
أقاما بينة عمل ببينة المشتري ، لأن القول قول البائع لأنه منكر ، فالبينة
على المشتري ( 5 ) .
وهذا منه مبني على سقوط اليمين عن المنكر بإقامة البينة ، وفيه
كلام في محله وإن كان لا يخلو عن قوة .
هامش
( 1 ) المختلف 5 : 172 .
( 2 ) في " ش " زيادة : " ولعله لأصالة عدم تسليم البائع العين إلى المشتري على
الوجه المقصود ، وعدم استحقاقه الثمن كلا وعدم لزوم العقد ، نظير ما إذا ادعى
البائع تغير العين عند المشتري وأنكر المشتري ، وقد تقدم في محله " .
( 3 ) كذا في النسخ ، والظاهر : " بما " .
( 4 ) لم ترد " بينة " في " ق " .
( 5 ) التذكرة 1 : 541 .