ينبغي بطلان البيع في مثل شوب اللبن بالماء ، لأن ما كان من غير
الجنس لا يصح العقد فيه ، والآخر مجهول . إلا أن يقال : إن جهالة
الجزء غير مانعة إن كانت الجملة معلومة ، كما لو ضم ماله ومال غيره
وباعهما ثم ظهر البعض مستحقا ، فإن البيع لا يبطل في ملكه وإن كان
مجهولا قدره وقت العقد ( 1 ) ، انتهى .
أقول : الكلام في مزج اللبن بمقدار من الماء يستهلك في اللبن
ولا يخرجه عن حقيقته كالملح الزائد في الخبز ، فلا وجه للإشكال
المذكور . نعم ، لو فرض المزج على وجه يوجب تعيب الشئ من دون
أن يستهلك فيه - بحيث يخرج عن حقيقته إلى حقيقة ذلك الشئ -
توجه ما ذكروه في بعض الموارد .
هامش
( 1 ) العبارة من جامع المقاصد .