تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وعلى الاستدلال بالغش - على العيب الخفي ، بل هذا الجمع ممكن في كلمات الأصحاب مطلقا . ومن أقوى الشواهد على ذلك أنه حكي عن موضع من السرائر : أن كتمان العيوب مع العلم بها حرام ومحظور بغير خلاف ( 1 ) ، مع ما تقدم من نسبة الاستحباب إليه ، فلاحظ .
ثم التبري من العيوب هل يسقط وجوب الإعلام في مورده كما عن المشهور ( 2 ) ، أم لا ؟ فيه إشكال ، منشؤه ( 3 ) : أن لزوم الغش من جهة ظهور إطلاق العقد في التزام البائع بالصحة ، فإذا تبرأ من العيوب ارتفع الظهور ، أو من جهة إدخال البائع للمشتري فيما يكرهه عامدا والتبري لا يرفع اعتماد المشتري على أصالة الصحة ، فالتغرير إنما هو لترك ما يصرفه عن الاعتماد على الأصل . والأحوط الإعلام مطلقا كما تقدم عن المبسوط ( 4 ) .
ثم إن المذكور في جامع المقاصد ( 5 ) والمسالك ( 6 ) وعن غيرهما ( 7 ) : أنه
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 297 ، ولكن ليس فيه نفي الخلاف ، ولعل المراد من العبارة هكذا : " بغير نقل خلاف " ، ويؤيده أنه قال بعد الحكم في موضع منها بالاستحباب : " وقال بعض أصحابنا : بل ذلك واجب " . ( 2 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 629 . ( 3 ) في " ش " بدل " منشؤه " : " نشأ " ، وزيادة : " من دعوى صدق الغش ومن " . ( 4 ) تقدم في الصفحة 335 . ( 5 ) جامع المقاصد 4 : 333 . ( 6 ) المسالك 3 : 129 و 285 . ( 7 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ( 4 : 629 ) عن إيضاح النافع والميسية ، وحكم به في الجواهر 23 : 246 ، أيضا .
كتاب المكاسب — صفحة 337 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم