تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
وظاهر جماعة التفصيل بين العيب الخفي والجلي ، فيجب في الأول مطلقا كما هو ظاهر جماعة ( 1 ) ، أو مع عدم التبري كما في الدروس ( 2 ) .
فالمحصل من ظواهر كلماتهم خمسة أقوال . والظاهر ابتناء الكل على دعوى صدق الغش وعدمه .
والذي يظهر من ملاحظة العرف واللغة في معنى الغش : أن كتمان العيب الخفي - وهو الذي لا يظهر بمجرد الاختبار المتعارف قبل البيع - غش ، فإن الغش - كما يظهر من اللغة - خلاف النصح . وأما العيب الظاهر ، فالظاهر أن ترك إظهاره ليس غشا . نعم ، لو أظهر سلامته عنه على وجه يعتمد عليه - كما إذا فتح قرآنا بين يدي العبد الأعمى مظهرا أنه بصير يقرأ ، فاعتمد المشتري على ذلك وأهمل اختباره - كان غشا . قال في التذكرة - في رد استدلال الشافعي على وجوب إظهار العيب مطلقا بالغش - : إن الغش ممنوع ، بل يثبت في كتمان العيب بعد سؤال المشتري وتبينه ، والتقصير في ذلك من المشتري ( 3 ) ، انتهى . ويمكن أن يحمل - بقرينة ذكر التقصير - على العيب الظاهر . كما أنه يمكن حمل عبارة التحرير المتقدمة ( 4 ) - المشتملة على لفظ " الكتمان " ،
هامش
( 1 ) منهم المحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 333 ، والشهيد الثاني في المسالك 3 : 285 ، وراجع تفصيله في مفتاح الكرامة 4 : 629 . ( 2 ) الدروس 3 : 287 . ( 3 ) التذكرة 1 : 538 . ( 4 ) تقدمت الإشارة إليها في الصفحة المتقدمة .
كتاب المكاسب — صفحة 336 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم