تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
فإن في إلحاق الثالث بالأولين في ترك ذكر الأرش فيه ثم ذكره في الأخيرين وقوله : " ليس ( 1 ) هاهنا " ، ظهورا في عدم ثبوت الأرش بالتأخير ، مع أن هذا هو القول الآخر في المسألة على ما يظهر ، حيث نسب إلى الشافعي القول بسقوط الرد والأرش بالتأخير ( 2 ) ، ولعله لأن التأخير دليل الرضا . ويرده - بعد تسليم الدلالة - : أن الرضا بمجرده لا يوجب سقوط الأرش كما عرفت في التصرف . نعم ، سقوط الرد وحده له وجه ، كما هو صريح المبسوط والوسيلة على ما تقدم ( 3 ) من عبارتهما في التصرف المسقط ، ويحتمله أيضا عبارة الغنية المتقدمة ( 4 ) ، بناء على ما تقدم في سائر الخيارات : من لزوم الاقتصار في الخروج عن أصالة اللزوم على المتيقن السالمة عما يدل على التراخي ، عدا ما في الكفاية : من إطلاق الأخبار وخصوص بعضها ( 5 ) . وفيه : أن الإطلاق في مقام بيان أصل الخيار ، وأما الخبر الخاص فلم أقف عليه ، وحينئذ فالقول بالفور - وفاقا لمن تقدم - للأصل لا يخلو
هامش
( 1 ) في " ش " زيادة : " له " ، وشطب عليها في " ق " . ( 2 ) العبارة من قوله : " مع أن . . . " إلى هنا وردت في " ش " هكذا : " وهذا أحد القولين منسوب إلى الشافعي " ، راجع التذكرة 1 : 529 و 530 ، والمغني 4 : 160 . ( 3 ) تقدم في الصفحة 283 - 284 . ( 4 ) تقدمت في الصفحة 283 . ( 5 ) الكفاية : 94 ، وفيه : " ومستنده عموم أدلة الخيار من غير تقييد ، وخصوص بعض الأخبار " .