غير الجنس معيبا بالعيب القديم وسليما عن الجديد ، ويجعل بمثابة
التالف ، لامتناع رده بلا أرش ومع الأرش .
واختار في الدروس - تبعا للتحرير ( 1 ) - الوجه الأول مشيرا إلى
تضعيف الثاني بقوله : لأن تقدير الموجود معدوما خلاف الأصل ( 2 ) . وتبعه
المحقق الثاني معللا بأن الربا ممنوعة في المعاوضات لا في الضمانات ، وأنه
كأرش عيب العين المقبوضة بالسوم إذا حدث في يد المستام وإن كانت
ربوية ، فكما لا يعد هنا ربا فكذا لا يعد في صورة النزاع ( 3 ) .
أقول : قد عرفت الفرق بين ما نحن فيه وبين أرش عيب المقبوض
بالسوم ، فإنه يحدث في ملك مالكه بيد قابضه ، والعيب فيما نحن فيه يحدث في
ملك المشتري ولا يقدر في ملك البائع إلا بعد فرض رجوع مقابله من
الثمن إلى المشتري ، والمفروض عدم المقابلة بينه وبين جزء من المبيع ( 4 ) .
ومنها : تأخير الأخذ بمقتضى الخيار ، فإن ظاهر الغنية إسقاطه
للرد والأرش كليهما حيث جعل المسقطات خمسة : التبري ، والرضا
بالعيب ، وترك ( 5 ) الرد مع العلم ، لأنه على الفور بلا خلاف . ولم يذكر في
هذه الثلاثة ثبوت الأرش . ثم ذكر حدوث العيب وقال : ليس له ها هنا
إلا الأرش . ثم ذكر التصرف وحكم فيه بالأرش ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 183 .
( 2 ) الدروس 3 : 288 .
( 3 ) جامع المقاصد 4 : 365 .
( 4 ) العبارة في " ش " هكذا : " بين شئ منه وبين صحة البيع " .
( 5 ) في " ش " والمصدر بدل " ترك " : " تأخير " .
( 6 ) الغنية : 221 - 222 .