تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
غير الجنس معيبا بالعيب القديم وسليما عن الجديد ، ويجعل بمثابة التالف ، لامتناع رده بلا أرش ومع الأرش . واختار في الدروس - تبعا للتحرير ( 1 ) - الوجه الأول مشيرا إلى تضعيف الثاني بقوله : لأن تقدير الموجود معدوما خلاف الأصل ( 2 ) . وتبعه المحقق الثاني معللا بأن الربا ممنوعة في المعاوضات لا في الضمانات ، وأنه كأرش عيب العين المقبوضة بالسوم إذا حدث في يد المستام وإن كانت ربوية ، فكما لا يعد هنا ربا فكذا لا يعد في صورة النزاع ( 3 ) . أقول : قد عرفت الفرق بين ما نحن فيه وبين أرش عيب المقبوض بالسوم ، فإنه يحدث في ملك مالكه بيد قابضه ، والعيب فيما نحن فيه يحدث في ملك المشتري ولا يقدر في ملك البائع إلا بعد فرض رجوع مقابله من الثمن إلى المشتري ، والمفروض عدم المقابلة بينه وبين جزء من المبيع ( 4 ) .
ومنها : تأخير الأخذ بمقتضى الخيار ، فإن ظاهر الغنية إسقاطه للرد والأرش كليهما حيث جعل المسقطات خمسة : التبري ، والرضا بالعيب ، وترك ( 5 ) الرد مع العلم ، لأنه على الفور بلا خلاف . ولم يذكر في هذه الثلاثة ثبوت الأرش . ثم ذكر حدوث العيب وقال : ليس له ها هنا إلا الأرش . ثم ذكر التصرف وحكم فيه بالأرش ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 183 . ( 2 ) الدروس 3 : 288 . ( 3 ) جامع المقاصد 4 : 365 . ( 4 ) العبارة في " ش " هكذا : " بين شئ منه وبين صحة البيع " . ( 5 ) في " ش " والمصدر بدل " ترك " : " تأخير " . ( 6 ) الغنية : 221 - 222 .