الصحة منه في يد المشتري ، فإذا فرض أن صفة الصحة لا تقابل بجزء
من المال في عقد المعاوضة ( 1 ) ، فيكون تلفها في يد المشتري كنسيان العبد
الكتابة ، لا يستحق البائع عند الفسخ قيمتها .
والحاصل : أن البائع لا يستحق من المشتري إلا ما وقع مقابلا
بالثمن ، وهو نفس المثمن ، من دون اعتبار صحته جزء ، فكأنه باع عبدا
كاتبا فقبضه المشتري ثم فسخ أو تفاسخا بعد نسيان العبد الكتابة ( 2 ) .
ثم إن صريح جماعة من الأصحاب عدم الحكم على المشتري
بالصبر على المعيب مجانا فيما نحن فيه ( 3 ) ، فذكروا في تدارك ضرر
المشتري وجهين ، اقتصر في المبسوط على حكايتهما ( 4 ) .
أحدهما : جواز رد المشتري للمعيب مع غرامة قيمة العيب الحادث ،
لما تقدم ( 5 ) إليه الإشارة : من أن أرش العيب الحادث في يد المشتري
نظير أرش العيب الحادث في المقبوض بالسوم ، في كونها غرامة تالف
مضمون على المشتري لا دخل له في العوضين حتى يلزم الربا .
الثاني : أن يفسخ البيع لتعذر إمضائه ، وإلزام المشتري ببدله من
هامش
( 1 ) في " ش " زيادة : " الربوية " .
( 2 ) في " ش " زيادة : " نعم هذا يصح في غير الربويين ، لأن وصف الصحة فيه
يقابل بجزء من الثمن فيرد المشتري قيمة العيب الحادث عنده ليأخذ الثمن المقابل
لنفس المبيع مع الصحة " .
( 3 ) منهم العلامة في القواعد 2 : 79 ، والتذكرة 1 : 531 ، والمحقق الثاني في جامع
المقاصد 4 : 363 .
( 4 ) المبسوط 2 : 133 .
( 5 ) تقدم في الصفحة المتقدمة .