تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
لا يضمن وصف الصحة بشئ ، إذ لو جاز ضمانه لجاز أخذ المشتري الأرش فيما نحن فيه ، فيكون وصف الصحة في كل من العوضين نظير سائر الأوصاف الغير المضمونة بالمال ، فإذا حصل الفسخ وجب تراد العوضين من غير زيادة ولا نقيصة ، ولذا يبطل التقايل مع اشتراط الزيادة أو النقيصة في أحد العوضين ، فإذا استرد المشتري الثمن لم يكن عليه إلا رد ما قابله لا غير ، فإن رد إلى البائع قيمة العيب الحادث عنده ( 1 ) لم يكن ذلك إلا باعتبار كون ذلك العيب مضمونا عليه بجزء من الثمن ، فيلزم وقوع الثمن بإزاء مجموع المثمن ووصف صحته ، فينقص الثمن عن نفس المعيب فيلزم الربا .
فمراد العلامة قدس سره بلزوم الربا : إما لزوم الربا في أصل المعاوضة ، إذ لولا ملاحظة جزء من الثمن في مقابلة صفة الصحة لم يكن وجه لغرامة بدل الصفة وقيمتها عند استرداد الثمن ، وإما لزوم الربا في الفسخ حيث قوبل فيه الثمن بمقداره من المثمن وزيادة . والأول أولى . ومما ذكرنا ظهر ما في تصحيح هذا : بأن قيمة العيب الحادث غرامة لما فات في يده مضمونا عليه نظير المقبوض بالسوم إذا حدث فيه العيب ، فلا ينضم إلى المثمن حتى يصير أزيد من الثمن . إذ فيه : وضوح الفرق ، فإن المقبوض بالسوم إنما يتلف في ملك مالكه فيضمنه القابض ، والعيب الحادث في ( 2 ) المبيع لا يتصور ضمان المشتري له إلا بعد تقدير رجوع العين في ملك البائع وتلف وصف
هامش
( 1 ) في " ش " زيادة : " كما هو الحكم في غير الربويين إذا حصل العيب عنده " . ( 2 ) في " ق " زيادة : " ملك " ، والظاهر أنها من سهو القلم .