الأرش فيه لأجل الربا .
أما المانع الأول ، فالظاهر أن حكمه كما تقدم في المعيب الذي
لا ينقص ماليته ( 1 ) ، فإن المشتري لما أقدم على معاوضة أحد الربويين
بالآخر أقدم على عدم مطالبة مال زائد على ما يأخذه بدلا عن ماله
وإن كان المأخوذ معيبا ، فيبقى وصف الصحة كسائر الأوصاف التي
لا يوجب اشتراطها إلا جواز الرد بلا أرش ، فإذا تصرف فيه - خصوصا
بعد العلم - تصرفا دالا على الرضا بفاقد الوصف المشترط لزم عليه ( 2 ) ،
كما في خيار التدليس بعد التصرف ( 3 ) .
وأما المانع الثاني ، فظاهر جماعة كونه مانعا فيما نحن فيه من الرد
أيضا ، وهو مبني على عموم منع العيب الحادث من الرد حتى في صورة
عدم جواز أخذ الأرش . وقد عرفت النظر فيه ( 4 ) .
وذكر في التذكرة وجها آخر لامتناع الرد ، وهو : أنه لو رد ، فإما
أن يكون مع أرش العيب الحادث ، وإما أن يرد بدونه ، فإن رده بدونه
كان ضررا على البائع ، وإن رد مع الأرش لزم الربا ، قال : لأن المردود
حينئذ يزيد على وزن عوضه ( 5 ) .
والظاهر أن مراده من ذلك : أن رد المعيب لما كان بفسخ
المعاوضة ، ومقتضى المعاوضة بين الصحيح والمعيب من جنس واحد أن
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة 318 .
( 2 ) في " ش " : " لزم العقد " .
( 3 ) في " ش " زيادة : " نعم ، التصرف قبل العلم لا يسقط خيار الشرط ، كما تقدم " .
( 4 ) راجع الصفحة 327 - 328 .
( 5 ) التذكرة 1 : 531 .