تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
الأرش فيه لأجل الربا .
أما المانع الأول ، فالظاهر أن حكمه كما تقدم في المعيب الذي لا ينقص ماليته ( 1 ) ، فإن المشتري لما أقدم على معاوضة أحد الربويين بالآخر أقدم على عدم مطالبة مال زائد على ما يأخذه بدلا عن ماله وإن كان المأخوذ معيبا ، فيبقى وصف الصحة كسائر الأوصاف التي لا يوجب اشتراطها إلا جواز الرد بلا أرش ، فإذا تصرف فيه - خصوصا بعد العلم - تصرفا دالا على الرضا بفاقد الوصف المشترط لزم عليه ( 2 ) ، كما في خيار التدليس بعد التصرف ( 3 ) .
وأما المانع الثاني ، فظاهر جماعة كونه مانعا فيما نحن فيه من الرد أيضا ، وهو مبني على عموم منع العيب الحادث من الرد حتى في صورة عدم جواز أخذ الأرش . وقد عرفت النظر فيه ( 4 ) .
وذكر في التذكرة وجها آخر لامتناع الرد ، وهو : أنه لو رد ، فإما أن يكون مع أرش العيب الحادث ، وإما أن يرد بدونه ، فإن رده بدونه كان ضررا على البائع ، وإن رد مع الأرش لزم الربا ، قال : لأن المردود حينئذ يزيد على وزن عوضه ( 5 ) . والظاهر أن مراده من ذلك : أن رد المعيب لما كان بفسخ المعاوضة ، ومقتضى المعاوضة بين الصحيح والمعيب من جنس واحد أن
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة 318 . ( 2 ) في " ش " : " لزم العقد " . ( 3 ) في " ش " زيادة : " نعم ، التصرف قبل العلم لا يسقط خيار الشرط ، كما تقدم " . ( 4 ) راجع الصفحة 327 - 328 . ( 5 ) التذكرة 1 : 531 .
كتاب المكاسب — صفحة 329 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم