موجبا له ، لأن الصحة في هذا المبيع كسائر الأوصاف المشترطة في
البيع ( 1 ) التي لا يوجب فواتها أرشا ، والنص الدال على اشتراط الرد
بقيام العين - وهي المرسلة المتقدمة ( 2 ) - مختص بمورد إمكان تدارك ضرر
الصبر على المعيب بالأرش ، والإجماع فيما نحن فيه غير متحقق ، مع
ما عرفت من مخالفة المفيد في أصل المسألة ( 3 ) .
هذا كله ، مضافا إلى أصالة جواز الرد الثابت قبل حدوث العيب ،
وبها يدفع ( 4 ) . معارضة الضرر المذكور بتضرر البائع بالفسخ ونقل المعيب
إلى ملكه بعد خروجه عن ملكه سليما عن هذا العيب .
وكيف كان ، فلو ثبت الإجماع أو استفيض نقله ( 5 ) على سقوط الرد
بحدوث العيب والتغيير على وجه يشمل المقام ، وإلا فسقوط الرد هنا
محل نظر بل منع .
ومنها : ثبوت أحد مانعي الرد ( 6 ) في المعيب الذي لا يجوز أخذ
هامش
( 1 ) في " ش " : " المبيع " .
( 2 ) تقدمت في الصفحة 280 .
( 3 ) في الصفحة 306 .
( 4 ) في " ش " بدل " وبها يدفع " : " وهي المرجع بعد " .
( 5 ) في " ش " : " بنقله " .
( 6 ) قال الشهيدي قدس سره : " يعني بهما : التصرف وحدوث العيب بعد القبض ، وإنما
عبر عنهما بمانعي الرد مع أنه جعل المسقطات أربعة ، لأن " الإسقاط " الذي هو
أحدها إنما هو من قبيل المسقط لا المانع ، و " تلف العين " الذي هو ثالثها لا يبقى
معه موضوع للرد حتى يعد مانعا ، وجعل الأول أولا لتقدمه في كلامه ، والثاني
ثانيا لتأخره فيه " ، هداية الطالب : 526 .