وفيه : أن العيب في مثله لا يعد ضررا ماليا بالفرض ، فلا بأس
بأن [ يكون ] ( 1 ) الخيار فيه كالثابت بالتدليس في سقوطه بالتصرف مع
عدم أرش فيه .
وحله : أن الضرر إما أن يكون من حيث القصد إلى ما هو أزيد
مالية من الموجود ، وإما أن يكون من حيث القصد إلى خصوصية
مفقودة في العين مع قطع النظر عن قيمته . والأول مفروض الانتفاء ،
والثاني قد رضي به وأقدم عليه المشتري بتصرفه فيه ، بناء على أن
التصرف دليل الرضا بالعين الخارجية ، كما لو رضي بالعبد المشروط
كتابته مع تبين عدمها فيه .
إلا أن يقال : إن المقدار الثابت من سقوط الرد بالتصرف هو
مورد ثبوت الأرش ، وإلا فمقتضى القاعدة عدم سقوط الرد بالتصرف
كما في غير العيب والتدليس من أسباب الخيار ، خصوصا بعد تنزيل
الصحة فيما نحن فيه منزلة الأوصاف المشترطة التي لا يوجب فواتها
أرشا ، فإن خيار التخلف فيها لا يسقط بالتصرف كما صرح به ( 2 ) . نعم ،
لو اقتصر في التصرف المسقط على ما يدل على الرضا كان مقتضى
عموم ما تقدم سقوط الرد بالتصرف مطلقا .
ومنها : حدوث العيب في المعيب المذكور ، والاستشكال هنا بلزوم
الضرر في محله ، فيحتمل ثبوت الرد مع قيمة النقص الحادث لو كان
هامش
( 1 ) لم يرد في " ق " .
( 2 ) راجع الجواهر 23 : 96 ، وجاء فيه حول خيار تخلف الوصف : " وسقوطه
بالتصرف قبل العلم به نحو ما سمعته في الغبن وبعده يسقط إن دل على الرضا ،
وإلا فلا " ، ونسبه في مفتاح الكرامة ( 4 : 586 ) إلى ظاهر الأكثر .