مخالفا للإجماع . ولم أجد من تعرض لهذا الفرع قبل العلامة أو بعده ( 1 ) .
ومنها : التصرف بعد العلم بالعيب ، فإنه مسقط للأمرين عند ابن
حمزة في الوسيلة ( 2 ) . ولعله لكونه علامة الرضا بالمبيع بوصف العيب ،
والنص المثبت للأرش بعد التصرف ظاهر فيما قبل العلم . ورد بأنه دليل
الرضا بالمبيع لا بالعيب .
والأولى أن يقال : إن الرضا بالعيب لا يوجب إسقاط الأرش ،
وإنما المسقط له إبراء البائع عن عهدة العيب ، وحيث لم يدل التصرف
عليه فالأصل بقاء حق الأرش الثابت قبل التصرف ، مع أن اختصاص
النص بصورة التصرف قبل العلم ممنوع ، فليراجع .
ومنها : التصرف في المعيب الذي لم ينقص قيمته بالعيب ، كالبغل
الخصي بل العبد الخصي على ما عرفت ( 3 ) ، فإن الأرش منتف لعدم
تفاوت القيمة ، والرد لأجل التصرف .
وقد يستشكل فيه من حيث لزوم الضرر على المشتري بصبره
على المعيب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في " ش " زيادة ما يلي :
" نعم ، هذا داخل في فروع القاعدة التي اخترعها الشافعي ، وهو : أن الزائل
العائد كالذي لم يزل أو كالذي لم يعد . لكن عرفت مرارا أن المرجع في ذلك
هي الأدلة ولا منشأ لهذه القاعدة " .
( 2 ) الوسيلة : 257 .
( 3 ) عرف في الصفحة 318 .
( 4 ) استشكل فيه الشهيدان في الدروس 3 : 288 ، والمسالك 3 : 284 ، وراجع
مفتاح الكرامة 4 : 613 .