تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
بل وكذا لو زال بعد العلم به قبل الرد ، وهو ظاهر التذكرة حيث قال في أواخر فصل العيوب : لو كان المبيع معيبا عند البائع ثم أقبضه وقد زال عيبه فلا رد ، لعدم موجبه . وسبق العيب لا يوجب خيارا كما لو سبق على العقد ثم زال قبله ، بل مهما زال العيب قبل العلم أو بعده قبل الرد سقط حق الرد ( 1 ) ، انتهى . وهو صريح في سقوط الرد وظاهر في سقوط الأرش كما لا يخفى على المتأمل ، خصوصا مع تفريعه في موضع آخر قبل ذلك عدم الرد والأرش معا على زوال العيب ، حيث قال : لو اشترى عبدا وحدث في يد المشتري نكتة بياض في عينه ووجد نكتة قديمة ثم زالت إحداهما ، فقال البائع : الزائلة هي القديمة فلا رد ولا أرش ، وقال المشتري : بل الحادثة ولي الرد ، قال الشافعي يتحالفان . . . إلى آخر ما حكاه عن الشافعي ( 2 ) . وكيف كان ، ففي سقوط الرد بزوال العيب وجه ، لأن ظاهر أدلة الرد - خصوصا بملاحظة أن الصبر على العيب ضرر - هو رد المعيوب وهو المتلبس بالعيب ، لا ما كان معيوبا في زمان ، فلا يتوهم هنا استصحاب الخيار . وأما الأرش ، فلما ثبت استحقاق المطالبة به لفوات وصف الصحة عند العقد فقد استقر بالعقد ، خصوصا بعد العلم بالعيب ، والصحة إنما حدثت في ملك المشتري ، فبراءة ذمة البائع عن عهدة العيب المضمون عليه يحتاج إلى دليل ، فالقول بثبوت الأرش وسقوط الرد قوي لو لم يكن تفصيلا
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 541 . ( 2 ) التذكرة 1 : 530 .