تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
والأظهر في العرف هو المعنى الأول ، والأنسب بمعنى البراءة هو الثاني . وقد تقدم عن التذكرة المعنى الثالث ( 1 ) ، وهو بعيد عن اللفظ ، إلا أن يرجع إلى المعنى الأول . والأمر سهل .
ثم إن تبري البائع عن العيوب مطلقا أو عن عيب خاص إنما يسقط تأثيره من حيث الخيار . أما سائر أحكامه فلا ، فلو تلف بهذا العيب في أيام خيار المشتري لم يزل ضمان البائع لعموم النص ( 2 ) . لكن في الدروس : أنه لو تبرأ من عيب فتلف به في زمن خيار المشتري فالأقرب عدم ضمان البائع ، وكذا لو علم المشتري به قبل العقد أو رضي به بعده وتلف في زمان خيار المشتري . ويحتمل الضمان ، لبقاء علاقة الخيار المقتضي لضمان العين معه . وأقوى إشكالا ما لو تلف به وبعيب آخر تجدد في الخيار ( 3 ) ، انتهى كلامه رفع مقامه .
ثم إن هنا أمورا يظهر من بعض الأصحاب سقوط الرد والأرش بها :
منها : زوال العيب قبل العلم به ، كما صرح به في غير موضع من التذكرة ( 4 ) ، ومال إليه في جامع المقاصد ( 5 ) ، واختاره في المسالك ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة 322 . ( 2 ) راجع الوسائل 12 : 351 و 355 ، الباب 5 و 8 من أبواب الخيار . ( 3 ) الدروس 3 : 283 . ( 4 ) التذكرة 1 : 527 و 541 . ( 5 ) جامع المقاصد 4 : 352 . ( 6 ) المسالك 3 : 293 .