بعدمها ، بخلاف الثاني فإن الغرر لا يندفع فيه إلا بالتزام البائع بوجودها
فإذا لم يلتزم بها لزم الغرر .
وأما البراءة ( 1 ) عن العيوب المتجددة فلا يلزم من اشتراطها غرر
في البيع حتى يحتاج إلى دفع الغرر بأصالة عدمها ، لأنها غير موجودة
بالفعل في المبيع حتى يوجب جهالة .
ثم إن البراءة في هذا المقام يحتمل إضافتها إلى أمور :
الأول : عهدة العيوب ، ومعناه ( 2 ) : عدم ( 3 ) تعهد سلامته من العيوب ،
فيكون مرجعه إلى عدم التزام سلامته ، فلا يترتب على ظهور العيب رد
ولا أرش ، فكأنه باعه على كل تقدير .
الثاني : ضمان العيب ، وهذا أنسب بمعنى البراءة ، ومقتضاه عدم
ضمانه بمال ، فتصير الصحة - كسائر الأوصاف المشترطة في عقد البيع -
لا توجب إلا تخييرا بين الرد والإمضاء مجانا ، ومرجع ذلك إلى إسقاط
أرش العيوب في عقد البيع ، لا خيارها .
الثالث : حكم العيب ، ومعناه : البراءة من الخيار الثابت بمقتضى
العقد بسبب العيب .
هامش
( 1 ) شطب على كلمة " البراءة " في " ق " .
( 2 ) قال الشهيدي قدس سره : " ضمير " معناه " راجع إلى ال - " عهدة " ، ويجوز تذكير
الضمير إذا كانت التاء في المرجع مصدرية . وأما ضمير " مرجعه " فهو راجع إلى
" التبري " لا إلى " العهدة " ، هذا بناء على كون النسخة : " ومعناه تعهد سلامته
من العيوب " ، وأما بناء على كونها : " ومعناه عدم تعهد سلامته من العيوب "
فضمير معناه راجع إلى التبري " ، هداية الطالب : 524 .
( 3 ) لم ترد " عدم " في " ش " .