تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
بعدمها ، بخلاف الثاني فإن الغرر لا يندفع فيه إلا بالتزام البائع بوجودها فإذا لم يلتزم بها لزم الغرر . وأما البراءة ( 1 ) عن العيوب المتجددة فلا يلزم من اشتراطها غرر في البيع حتى يحتاج إلى دفع الغرر بأصالة عدمها ، لأنها غير موجودة بالفعل في المبيع حتى يوجب جهالة .
ثم إن البراءة في هذا المقام يحتمل إضافتها إلى أمور : الأول : عهدة العيوب ، ومعناه ( 2 ) : عدم ( 3 ) تعهد سلامته من العيوب ، فيكون مرجعه إلى عدم التزام سلامته ، فلا يترتب على ظهور العيب رد ولا أرش ، فكأنه باعه على كل تقدير . الثاني : ضمان العيب ، وهذا أنسب بمعنى البراءة ، ومقتضاه عدم ضمانه بمال ، فتصير الصحة - كسائر الأوصاف المشترطة في عقد البيع - لا توجب إلا تخييرا بين الرد والإمضاء مجانا ، ومرجع ذلك إلى إسقاط أرش العيوب في عقد البيع ، لا خيارها . الثالث : حكم العيب ، ومعناه : البراءة من الخيار الثابت بمقتضى العقد بسبب العيب .
هامش
( 1 ) شطب على كلمة " البراءة " في " ق " . ( 2 ) قال الشهيدي قدس سره : " ضمير " معناه " راجع إلى ال‍ - " عهدة " ، ويجوز تذكير الضمير إذا كانت التاء في المرجع مصدرية . وأما ضمير " مرجعه " فهو راجع إلى " التبري " لا إلى " العهدة " ، هذا بناء على كون النسخة : " ومعناه تعهد سلامته من العيوب " ، وأما بناء على كونها : " ومعناه عدم تعهد سلامته من العيوب " فضمير معناه راجع إلى التبري " ، هداية الطالب : 524 . ( 3 ) لم ترد " عدم " في " ش " .