تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
أصابا به عيبا كان لهما أن يرداه وكان لهما أن يمسكاه ، فإن أراد أحدهما الرد والآخر الإمساك كان لهما ذلك . ثم قال : ولو اشترى أحد الشريكين للشركة ثم أصابا به عيبا كان لهما أن يردا وأن يمسكا ، فإن أراد أحدهما الرد والآخر الإمساك نظر : فإن أطلق العقد ولم يخبر البائع أنه قد اشترى للشركة لم يكن له الرد ، لأن الظاهر أنه اشتراه لنفسه ، فإذا ادعى أنه اشتراه له ولشريكه ، فقد ادعى خلاف الظاهر ، فلم يقبل قوله وكان القول قول البائع مع يمينه . إلى أن قال : وإن أخبر البائع بذلك ، قيل : فيه وجهان : أحدهما - وهو الصحيح - أن له الرد ، لأن الملك بالعقد وقع لاثنين ، فقد علم البائع أنه يبيعه من اثنين وكان لأحدهما أن ينفرد بالرد دون الآخر ، وقيل : فيه وجه آخر ، وهو أنه ليس له الرد ، لأن القبول في العقد كان واحدا ( 1 ) ، انتهى . وظاهر هذه العبارة اختصاص النزاع بما إذا كان القبول في العقد واحدا عن اثنين ، أما إذا تحقق القبول من الشريكين ، فلا كلام في جواز الافتراق . ثم الظاهر منه مع اتحاد القبول التفصيل بين علم البائع وجهله .
لكن التأمل في تمام كلامه قد يعطي التفصيل بين كون القبول في الواقع لاثنين أو لواحد ، فإنه قدس سره علل عدم جواز الرد في صورة عدم إخبار المشتري بالاشتراك : بأن الظاهر أنه اشتراه لنفسه ، لا بعدم علم
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 351 .