وبعبارة أخرى : الخيار المسبب عن وجود الشئ المعيوب في
الصفقة نظير الخيار المسبب عن وجود الحيوان في الصفقة في اختصاصه
بالجزء المعنون بما هو سبب الخيار ( 1 ) أم لا ؟ بل غاية الأمر ظهور
النصوص الواردة في الرد ( 2 ) في رد المبيع ( 3 ) الظاهر في تمام ما وقع عليه
العقد ، لكن موردها المبيع الواحد العرفي المتصف بالعيب ، نظير أخبار
خيار الحيوان ، وهذا المقدار لا يدل على حكم ما لو انضم المعيب إلى
غيره ، بل قد يدل - كأخبار خيار الحيوان - على اختصاص الخيار
بخصوص ما هو متصف بالعيب عرفا باعتبار نفسه أو جزئه الحقيقي
كبعض الثوب ، لا جزئه الاعتباري كأحد الشيئين الذي هو محل الكلام .
ومنه يظهر عدم جواز التشبث في المقام بقوله في مرسلة جميل :
" إذا كان الشئ قائما بعينه " ( 4 ) لأن المراد ب " الشئ " هو المعيب ،
ولا شك في قيامه هنا بعينه .
وبالجملة ، فالعمدة في المسألة - مضافا إلى ظهور الإجماع -
ما تقدم ( 5 ) : من أن مرجع جواز الرد منفردا إلى إثبات سلطنة للمشتري
هامش
( 1 ) في " ش " : " للخيار " .
( 2 ) راجع النصوص الواردة في الرد ، الوسائل 12 : 411 - 419 ، الباب 2 و 3
و 7 ، وغيرها من أبواب أحكام العيوب .
( 3 ) كذا في ظاهر " ق " ، وفي " ش " : البيع .
( 4 ) تقدمت المرسلة في الصفحة 280 .
( 5 ) قال الشهيدي قدس سره : " لم يتقدم لهذا ذكر في السابق ، ولعل في النسخة تقديما
وتأخيرا وكان العبارة في الأصل هكذا : فالعمدة في المسألة مضافا إلى ما تقدم
من ظهور الإجماع أن مرجع . . . الخ " ، هداية الطالب : 520 .