البائع بالتعدد . وكذا حكمه قدس سره بتقدم قول البائع بيمينه - المستلزم
لقبول البينة من المشتري على أن الشراء بالاشتراك - دليل على أنه
يجوز التفريق بمجرد ثبوت التعدد في الواقع بالبينة وإن لم يعلم به
البائع ، إلا أن يحمل " اليمين " على يمين البائع على نفي العلم ، ويراد من
" البينة " البينة على إعلام المشتري للبائع بالتعدد . وكيف كان ، فمبنى
المسألة - على ما يظهر من كلام الشيخ - على تعدد العقد بتعدد المشتري
ووحدته .
والأقوى في المسألة : عدم جواز الافتراق مطلقا ، لأن الثابت من
الدليل هنا خيار واحد متقوم باثنين ، فليس لكل منهما الاستقلال ،
ولا دليل على تعدد الخيار هنا إلا إطلاق الفتاوى والنصوص : من أن
" من اشترى معيبا فهو بالخيار " ( 1 ) الشامل لمن اشترى جزءا من المعيب .
لكن الظاهر بعد التأمل انصرافه إلى غير المقام ، ولو سلمنا الظهور لكن
لا ريب في أن رد هذا المبيع منفردا عن المبيع الآخر نقص حدث فيه ،
بل ليس قائما بعينه ولو بفعل الممسك لحصته ، وهو مانع من الرد . ومن
ذلك يعلم قوة المنع وإن قلنا بتعدد العقد .
وما ذكروه - تبعا للتذكرة ( 2 ) - : من أن التشقيص حصل بإيجاب
البائع ( 3 ) ، فيه : أنه أخرجه غير مبعض وإنما تبعض بالإخراج ، والمقصود
هامش
( 1 ) لم ترد العبارة بعينها في النصوص ، بل هي مستفادة من الروايات ، راجع
الوسائل 12 : 362 ، الباب 16 من أبواب الخيار ، وغيره من أبواب أحكام
العيوب .
( 2 ) التذكرة 1 : 536 .
( 3 ) الإيضاح 1 : 494 ، ومجمع الفائدة 8 : 436 ، والمسالك 3 : 286 .