على الجزء الصحيح من حيث إمساكه ثم سلب سلطنته عنه بخيار البائع ،
ومنع سلطنته على الرد أولا أولى ، ولا أقل من التساوي ، فيرجع إلى
أصالة اللزوم . والفرق بينه وبين خيار الحيوان الإجماع ، كما أن للشفيع
أن يأخذ بالشفعة في بعض الصفقة . وبالجملة ، فالأصل كاف في المسألة .
ثم إن مقتضى ما ذكروه : من إلحاق تبعض الصفقة بالعيب الحادث :
أنه لو رضي البائع بتبعض الصفقة جاز الرد ، كما في التذكرة معللا بأن الحق
لا يعدوهما ( 1 ) . وهذا مما يدل على أن محل الخيار هو الجزء المعيب ، إلا أنه
منع من رده نقصه بالانفراد عن باقي المبيع ، إذ لو كان محله المجموع لم
يجز رد المعيب وحده إلا بالتفاسخ المجوز لرد ( 2 ) الصحيح منفردا أيضا .
وأما الثاني : وهو تعدد المشتري ( 3 ) بأن اشتريا شيئا واحدا فظهر
فيه عيب ،
فإن الأقوى فيه عدم جواز انفراد أحدهما على المشهور كما
عن جماعة ( 4 ) . واستدل عليه في التذكرة ( 5 ) وغيرها ( 6 ) بأن التشقيص عيب
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 536 .
( 2 ) في " ش " بدل " المجوز لرد " : " ومعه يجوز رد " .
( 3 ) كذا في " ق " ، ولا يخفى أن الصورة الثانية بحسب التقسيم المتقدم في أول البحث إنما
كانت صورة تعدد البائع ، لكن المؤلف قدس سره عكس الترتيب ، وأما مصحح " ش "
فقد عكس العدد فكتب هنا : " وأما الثالث " ، وفي الصورة الآتية : " وأما الثاني " .
( 4 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ( 4 : 630 ) عن المختلف وإيضاح
النافع والمسالك والمفاتيح . راجع المختلف 5 : 186 ، والمسالك 3 : 286 ،
والمفاتيح 3 : 71 ، وإيضاح النافع ( مخطوط ) لا يوجد لدينا .
( 5 ) راجع التذكرة 1 : 536 .
( 6 ) المسالك 3 : 286 .