تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
والثاني : كما إذا باع اثنان من واحد شيئا واحدا فظهر معيبا ، وأراد المشتري أن يرد على أحدهما نصيبه دون الآخر . والثالث : كما إذا اشترى اثنان من واحد شيئا فظهر معيبا ، فاختار أحدهما الرد دون الآخر ، وألحق بذلك الوارثان لمشتر واحد للمعيب . وأما التعدد في الثمن : بأن يشتري شيئا واحدا بعضه بثمن وبعضه الآخر بثمن آخر ، فلا إشكال في كون هذا عقدين ، ولا إشكال في جواز التفريق بينهما .
أما الأول : فالمعروف أنه لا يجوز التبعيض فيه من حيث الرد ،
بل الظاهر المصرح به في كلمات بعض الإجماع عليه ( 1 ) ، لأن المردود إن كان جزءا مشاعا من المبيع الواحد فهو ناقص من حيث حدوث الشركة ، وإن كان معينا فهو ناقص من حيث حدوث التفريق فيه ، وكل منهما نقص يوجب الخيار لو حدث في المبيع الصحيح ، فهو أولى بالمنع عن الرد من نسيان الدابة الطحن . وهذا الضرر وإن أمكن جبره بخيار البائع - نظير ما إذا كان بعض الصفقة حيوانا فرده المشتري بخيار الثلاثة - إلا أنه يوجب الضرر على المشتري ، إذ قد يتعلق غرضه بإمساك الجزء الصحيح . ويدل عليه النص المانع عن الرد بخياطة الثوب والصبغ ( 2 ) ، فإن المانع فيهما ليس
هامش
( 1 ) صرح به الشيخ في الخلاف 3 : 110 ، المسألة 180 من كتاب البيوع ، والسيد ابن زهرة الحلبي في الغنية : 223 ، وراجع مفتاح الكرامة 4 : 629 - 630 . ( 2 ) تدل عليه مرسلة جميل المتقدمة في الصفحة 280 .
كتاب المكاسب — صفحة 309 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم