تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
إلا حصول الشركة [ في الثوب ] ( 1 ) بنسبة الصبغ والخياطة لا مجرد تغير الهيئة ، ولذا لو تغير بما يوجب الزيادة - كالسمن - لم يمنع عن الرد قطعا .
وقد يستدل ( 2 ) - بعد رد الاستدلال بتبعض الصفقة بما ذكرناه مع دفعه ( 3 ) - بظهور الأدلة في تعلق حق الخيار بمجموع المبيع لا كل جزء منه ، لا أقل من الشك ، لعدم إطلاق موثوق به ، والأصل اللزوم . وفيه - مضافا إلى أن اللازم من ذلك عدم جواز رد المعيب منفردا وإن رضي البائع ، لأن المنع حينئذ لعدم المقتضي للخيار في الجزء لا لوجود المانع عنه وهو لزوم الضرر على البائع حتى ينتفي برضا البائع - : أنه لا يشك أحد في أن دليل هذا الخيار كغيره من أدلة جميع الخيارات صريح ( 4 ) في ثبوت حق الخيار لمجموع المبيع لا كل جزء ، ولذا لم يجوز أحد تبعيض ذي خيار بين ( 5 ) أجزاء ما له فيه الخيار ، ولم يحتمل هنا أحد رد الصحيح دون المعيب ، وإنما وقع الإشكال في أن محل الخيار هو هذا الشئ المعيوب - غاية الأمر أنه يجوز رد الجزء الصحيح معه إما لئلا يتبعض الصفقة عليه ، وإما لقيام الإجماع على جواز رده ، وإما لصدق المعيوب على المجموع كما تقدم - أو أن محل الخيار هو مجموع ما وقع عليه العقد لكونه معيوبا ولو من حيث بعضه ؟
هامش
( 1 ) لم يرد في " ق " . ( 2 ) استدل به صاحب الجواهر في الجواهر 23 : 248 . ( 3 ) في " ش " : " مع جوابه " . ( 4 ) في " ق " : " صريحة " . ( 5 ) في " ش " بدل " ذي خيار بين " : " ذي الخيار أجزاء " .
كتاب المكاسب — صفحة 310 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم