إلا حصول الشركة [ في الثوب ] ( 1 ) بنسبة الصبغ والخياطة لا مجرد تغير
الهيئة ، ولذا لو تغير بما يوجب الزيادة - كالسمن - لم يمنع عن الرد قطعا .
وقد يستدل ( 2 ) - بعد رد الاستدلال بتبعض الصفقة بما ذكرناه مع
دفعه ( 3 ) - بظهور الأدلة في تعلق حق الخيار بمجموع المبيع لا كل جزء
منه ، لا أقل من الشك ، لعدم إطلاق موثوق به ، والأصل اللزوم .
وفيه - مضافا إلى أن اللازم من ذلك عدم جواز رد المعيب
منفردا وإن رضي البائع ، لأن المنع حينئذ لعدم المقتضي للخيار في الجزء
لا لوجود المانع عنه وهو لزوم الضرر على البائع حتى ينتفي برضا
البائع - : أنه لا يشك أحد في أن دليل هذا الخيار كغيره من أدلة جميع
الخيارات صريح ( 4 ) في ثبوت حق الخيار لمجموع المبيع لا كل جزء ، ولذا
لم يجوز أحد تبعيض ذي خيار بين ( 5 ) أجزاء ما له فيه الخيار ، ولم
يحتمل هنا أحد رد الصحيح دون المعيب ، وإنما وقع الإشكال في أن
محل الخيار هو هذا الشئ المعيوب - غاية الأمر أنه يجوز رد الجزء
الصحيح معه إما لئلا يتبعض الصفقة عليه ، وإما لقيام الإجماع على
جواز رده ، وإما لصدق المعيوب على المجموع كما تقدم - أو أن محل
الخيار هو مجموع ما وقع عليه العقد لكونه معيوبا ولو من حيث بعضه ؟
هامش
( 1 ) لم يرد في " ق " .
( 2 ) استدل به صاحب الجواهر في الجواهر 23 : 248 .
( 3 ) في " ش " : " مع جوابه " .
( 4 ) في " ق " : " صريحة " .
( 5 ) في " ش " بدل " ذي خيار بين " : " ذي الخيار أجزاء " .