الحادث وزواله ، فلا يثبت بعد زواله ، لعدم الدليل على الثبوت بعد
السقوط .
قال في التذكرة : عندنا أن العيب المتجدد مانع عن الرد بالعيب
السابق ، سواء زال أم لا ( 1 ) .
لكن في التحرير : لو زال العيب الحادث عند المشتري ولم يكن
بسببه كان له الرد ولا أرش عليه ( 2 ) ، انتهى .
ولعل وجهه : أن الممنوع هو رده معيوبا لأجل تضرر البائع
وضمان المشتري لما يحدث ، وقد انتفى الأمران .
ولو رضي البائع برده مجبورا بالأرش أو غير مجبور جاز الرد ،
كما في الدروس ( 3 ) وغيره ( 4 ) ، لأن عدم الجواز لحق البائع ، وإلا فمقتضى
قاعدة خيار الفسخ عدم سقوطه بحدوث العيب ، غاية الأمر ثبوت قيمة
العيب ، وإنما منع من الرد هنا للنص ( 5 ) والإجماع ، أو للضرر .
ومما ذكرنا يعلم : أن المراد بالأرش الذي يغرمه المشتري عند
الرد قيمة العيب ، لا الأرش الذي يغرمه البائع للمشتري عند عدم
الرد ، لأن العيب القديم مضمون بضمان المعاوضة والحادث مضمون بضمان
اليد .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 530 .
( 2 ) التحرير 1 : 183 .
( 3 ) الدروس 3 : 284 .
( 4 ) الروضة البهية 3 : 496 ، وراجع مفتاح الكرامة 4 : 627 .
( 5 ) وهو مرسلة جميل المتقدمة في الصفحة 280 .