تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
الحادث وزواله ، فلا يثبت بعد زواله ، لعدم الدليل على الثبوت بعد السقوط . قال في التذكرة : عندنا أن العيب المتجدد مانع عن الرد بالعيب السابق ، سواء زال أم لا ( 1 ) . لكن في التحرير : لو زال العيب الحادث عند المشتري ولم يكن بسببه كان له الرد ولا أرش عليه ( 2 ) ، انتهى . ولعل وجهه : أن الممنوع هو رده معيوبا لأجل تضرر البائع وضمان المشتري لما يحدث ، وقد انتفى الأمران .
ولو رضي البائع برده مجبورا بالأرش أو غير مجبور جاز الرد ، كما في الدروس ( 3 ) وغيره ( 4 ) ، لأن عدم الجواز لحق البائع ، وإلا فمقتضى قاعدة خيار الفسخ عدم سقوطه بحدوث العيب ، غاية الأمر ثبوت قيمة العيب ، وإنما منع من الرد هنا للنص ( 5 ) والإجماع ، أو للضرر .
ومما ذكرنا يعلم : أن المراد بالأرش الذي يغرمه المشتري عند الرد قيمة العيب ، لا الأرش الذي يغرمه البائع للمشتري عند عدم الرد ، لأن العيب القديم مضمون بضمان المعاوضة والحادث مضمون بضمان اليد .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 530 . ( 2 ) التحرير 1 : 183 . ( 3 ) الدروس 3 : 284 . ( 4 ) الروضة البهية 3 : 496 ، وراجع مفتاح الكرامة 4 : 627 . ( 5 ) وهو مرسلة جميل المتقدمة في الصفحة 280 .