تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
إلا أن الإنصاف أن المستفاد من التمثيل في الرواية بالصبغ والخياطة هو إناطة الحكم بمطلق النقص . توضيح ذلك : أن المراد ب‍ " قيام العين " هو ما يقابل الأعم من تلفها وتغيرها ، على ما عرفت من دلالة ذكر الأمثلة على ذلك . لكن المراد من التغير هو الموجب للنقص لا الزيادة ، لأن مثل السمن لا يمنع الرد قطعا ، والمراد بالنقص هو الأعم من العيب الموجب للأرش ، فإن النقص الحاصل بالصبغ والخياطة إنما هو لتعلق حق المشتري بالثوب من جهة الصبغ والخياطة ، وهذا ليس عيبا اصطلاحيا . ودعوى : اختصاصه بالتغير الخارجي الذي هو مورد الأمثلة فلا يعم مثل نسيان الدابة للطحن . يدفعه : أن المقصود مجرد النقص ، مع أنه إذا ثبت الحكم في النقص الحادث وإن لم يكن عيبا اصطلاحيا ، ثبت في المغير وغيره ، للقطع بعدم الفرق ، فإن المحتمل هو ثبوت الفرق في النقص الحادث بين كونه عيبا اصطلاحيا لا يجوز رد العين إلا مع أرشه ، وكونه مجرد نقص لا يوجب أرشا كنسيان الكتابة والطحن . أما الفرق في ( 1 ) أفراد النقص الغير الموجب للأرش بين مغير العين حسا وغيره فلا مجال لاحتماله .
ثم إن ظاهر المفيد في المقنعة المخالفة في أصل المسألة ، وأن حدوث العيب لا يمنع عن الرد ( 2 ) . لكنه شاذ على الظاهر . ثم مقتضى الأصل عدم الفرق في سقوط الخيار بين بقاء العيب
هامش
( 1 ) في " ق " بدل " في " : " بين " ، والظاهر أنه من سهو القلم . ( 2 ) راجع المقنعة : 597 .
كتاب المكاسب — صفحة 306 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم