تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
بأن العيب الحادث يقتضي إتلاف جزء من المبيع ، فيكون مضمونا على المشتري ، فيسقط رده ، للنقص الحاصل في يده ، فإنه ليس تحمل البائع له بالعيب السابق أولى من تحمل المشتري به للعيب الحادث ( 1 ) . والمرسلة ( 2 ) لا تشمل جميع أفراد النقص ، مثل نسيان الدابة للطحن وشبهه .
والوجه المذكور بعدها ( 3 ) قاصر عن إفادة المدعى ، لأن المرجع بعد عدم الأولوية من أحد الطرفين إلى أصالة ثبوت الخيار وعدم ما يدل على سقوطه ، غاية الأمر أنه لو كان الحادث عيبا كان عليه الأرش للبائع إذا رده ، كما لو تقايلا أو فسخ أحدهما بخياره بعد تعيب العين . أما مثل نسيان الصنعة وشبهه فلا يوجب أرشا بل يرده ، لأن النقص حدث في ملكه وإنما يضمن وصف الصحة لكونه كالجزء التالف ، فيرجع ( 4 ) بعد الفسخ ببدله . نعم ، لو علل الرد بالعيب القديم بكون الصبر على المعيب ضررا ، أمكن أن يقال : إن تدارك ضرر المشتري بجواز الرد مع تضرر البائع بالصبر على العيب الحادث مما لا يقتضيه قاعدة نفي الضرر . لكن العمدة في دليل الرد هو النص والإجماع ، فاستصحاب الخيار عند الشك في المسقط لا بأس به .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 530 . ( 2 ) في " ش " : " هذا " ، ولكن المرسلة . ( 3 ) في " ش " بدل " بعدها " : " في التذكرة " . ( 4 ) في " ش " زيادة : " البائع " .