بأن العيب الحادث يقتضي إتلاف جزء من المبيع ، فيكون مضمونا على
المشتري ، فيسقط رده ، للنقص الحاصل في يده ، فإنه ليس تحمل البائع
له بالعيب السابق أولى من تحمل المشتري به للعيب الحادث ( 1 ) .
والمرسلة ( 2 ) لا تشمل جميع أفراد النقص ، مثل نسيان الدابة للطحن
وشبهه .
والوجه المذكور بعدها ( 3 ) قاصر عن إفادة المدعى ، لأن المرجع بعد
عدم الأولوية من أحد الطرفين إلى أصالة ثبوت الخيار وعدم ما يدل
على سقوطه ، غاية الأمر أنه لو كان الحادث عيبا كان عليه الأرش
للبائع إذا رده ، كما لو تقايلا أو فسخ أحدهما بخياره بعد تعيب العين .
أما مثل نسيان الصنعة وشبهه فلا يوجب أرشا بل يرده ، لأن النقص
حدث في ملكه وإنما يضمن وصف الصحة لكونه كالجزء التالف ،
فيرجع ( 4 ) بعد الفسخ ببدله .
نعم ، لو علل الرد بالعيب القديم بكون الصبر على المعيب ضررا ،
أمكن أن يقال : إن تدارك ضرر المشتري بجواز الرد مع تضرر البائع
بالصبر على العيب الحادث مما لا يقتضيه قاعدة نفي الضرر . لكن
العمدة في دليل الرد هو النص والإجماع ، فاستصحاب الخيار عند الشك
في المسقط لا بأس به .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 530 .
( 2 ) في " ش " : " هذا " ، ولكن المرسلة .
( 3 ) في " ش " بدل " بعدها " : " في التذكرة " .
( 4 ) في " ش " زيادة : " البائع " .