تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
والمراد بالعيب هنا مجرد النقص ، لا خصوص ما يوجب الأرش ، فيعم عيب الشركة وتبعض الصفقة إذا اشترى اثنان شيئا فأراد أحدهما رده بالعيب ، أو اشترى واحد صفقة وظهر العيب في بعضه فأراد رد المعيب خاصة ، ونحوه نسيان العبد الكتابة كما صرح به في القواعد ( 1 ) وغيره ( 2 ) ، ونسيان الدابة للطحن كما صرح به في جامع المقاصد ( 3 ) .
ويمكن الاستدلال على الحكم في المسألة بمرسلة جميل المتقدمة ( 4 ) ، فإن " قيام العين " وإن لم يناف بظاهره مجرد ( 5 ) نقص الأوصاف ، كما اعترف به بعضهم ( 6 ) في مسألة تقديم قول البائع في قدر الثمن مع قيام العين ، إلا أن الظاهر منه - بقرينة التمثيل لمقابله بمثل قطع الثوب وخياطته وصبغه - ما يقابل تغير الأوصاف والنقص الحاصل ولو لم يوجب أرشا ، كصبغ الثوب وخياطته . نعم ، قد يتوهم شموله لما يقابل الزيادة ، كالسمن وتعلم الصنعة . لكنه يندفع : بأن الظاهر من قيام العين بقاؤه بمعنى أن لا ينقص ماليته ، لا بمعنى أن لا يزيد ولا ينقص ، كما لا يخفى على المتأمل .
واستدل العلامة في التذكرة على أصل الحكم - قبل المرسلة ( 7 ) - :
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 75 . ( 2 ) مثل جامع المقاصد 4 : 341 ، ومفتاح الكرامة 4 : 640 . ( 3 ) جامع المقاصد 4 : 342 . ( 4 ) تقدمت في الصفحة 280 . ( 5 ) في " ف " : " لمجرد " . ( 6 ) اعترف به الشهيد الثاني في المسالك 3 : 262 . ( 7 ) يعني مرسلة جميل المشار إليها آنفا .