والمراد بالعيب هنا مجرد النقص ، لا خصوص ما يوجب الأرش ،
فيعم عيب الشركة وتبعض الصفقة إذا اشترى اثنان شيئا فأراد أحدهما
رده بالعيب ، أو اشترى واحد صفقة وظهر العيب في بعضه فأراد رد
المعيب خاصة ، ونحوه نسيان العبد الكتابة كما صرح به في القواعد ( 1 )
وغيره ( 2 ) ، ونسيان الدابة للطحن كما صرح به في جامع المقاصد ( 3 ) .
ويمكن الاستدلال على الحكم في المسألة بمرسلة جميل المتقدمة ( 4 ) ،
فإن " قيام العين " وإن لم يناف بظاهره مجرد ( 5 ) نقص الأوصاف ، كما
اعترف به بعضهم ( 6 ) في مسألة تقديم قول البائع في قدر الثمن مع قيام
العين ، إلا أن الظاهر منه - بقرينة التمثيل لمقابله بمثل قطع الثوب
وخياطته وصبغه - ما يقابل تغير الأوصاف والنقص الحاصل ولو لم
يوجب أرشا ، كصبغ الثوب وخياطته .
نعم ، قد يتوهم شموله لما يقابل الزيادة ، كالسمن وتعلم الصنعة .
لكنه يندفع : بأن الظاهر من قيام العين بقاؤه بمعنى أن لا ينقص ماليته ،
لا بمعنى أن لا يزيد ولا ينقص ، كما لا يخفى على المتأمل .
واستدل العلامة في التذكرة على أصل الحكم - قبل المرسلة ( 7 ) - :
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 75 .
( 2 ) مثل جامع المقاصد 4 : 341 ، ومفتاح الكرامة 4 : 640 .
( 3 ) جامع المقاصد 4 : 342 .
( 4 ) تقدمت في الصفحة 280 .
( 5 ) في " ف " : " لمجرد " .
( 6 ) اعترف به الشهيد الثاني في المسالك 3 : 262 .
( 7 ) يعني مرسلة جميل المشار إليها آنفا .