تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
حدوث العيب في مبيع صحيح ( 1 ) . ولعل الفرع الأول مترتب عليه ، لأن العيب الحادث إذا لم يكن مضمونا على البائع حتى يكون سببا للخيار - غاية الأمر كونه غير مانع عن الرد كخيار ( 2 ) الثلاثة - كان مانعا عن الرد بالعيب السابق ، إذ لا يجوز الرد بالعيب مع حدوث عيب مضمون على المشتري ، فيكون الرد في زمان الخيار بالخيار ، لا بالعيب السابق . فمنشأ هذا القول عدم ضمان البائع للعيب الحادث ، ولذا ذكر في اللمعة : أن هذا من المحقق مناف لما ذكره في الشرائع : من أن العيب الحادث في الحيوان مضمون على البائع ، مع حكمه بعدم الأرش ( 3 ) . ثم إنه ربما يجعل ( 4 ) قول المحقق عكسا لقول شيخه ، ويضعف كلاهما بأن الظاهر تعدد الخيار ، وفيه : أن قول ابن نما رحمه الله لا يأبى عن التعدد ، كما لا يخفى .
وأما الثالث - أعني العيب الحادث في يد المشتري بعد القبض والخيار - فالمشهور أنه مانع عن الرد بالعيب السابق ، بل عن شرح الإرشاد لفخر الإسلام ( 5 ) وفي ظاهر الغنية ( 6 ) الإجماع عليه .
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية : 118 - 119 . ( 2 ) في " ش " : " بالخيارات " ، وفي مصححة " ن " : " بخيار عيب " . ( 3 ) اللمعة : 119 ، وراجع الشرائع 2 : 57 ، وفيه : " ولو حدث فيه من غير جهة المشتري لم يكن ذلك العيب مانعا من الرد بأصل الخيار ، وهل يلزم البائع أرشه ؟ فيه تردد ، والظاهر لا " . ( 4 ) جعله صاحب الجواهر في الجواهر 23 : 242 . ( 5 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 626 . ( 6 ) الغنية : 222 .