ويدل على ذلك ما يأتي ( 1 ) : من أن الحدث في زمان الخيار مضمون على
البائع ومن ماله ، ومعناه : ضمانه على الوجه الذي يضمنه قبل القبض بل
قبل العقد ، إلا أن المحكي عن المحقق في درسه - فيما لو حدث في المبيع
عيب - : أن تأثير العيب الحادث في زمن الخيار وكذا عدم تأثيره في
الرد بالعيب القديم إنما هو ما دام الخيار ، فإذا انقضى الخيار كان حكمه
حكم العيب المضمون على المشتري ( 2 ) .
قال في الدروس : لو حدث في المبيع عيب غير مضمون على
المشتري لم يمنع من الرد إن كان قبل القبض أو في مدة خيار المشتري
المشترط أو بالأصل ، فله الرد ما دام الخيار ، فإن خرج الخيار ففي الرد
خلاف بين ابن نما وتلميذه المحقق قدس سرهما ، فجوزه ابن نما لأنه من ضمان
البائع ، ومنعه المحقق قدس سره ، لأن الرد لمكان الخيار ، وقد زال . ولو كان
حدوث العيب في مبيع صحيح في مدة الخيار فالباب واحد ( 3 ) ، انتهى .
لكن الذي حكاه في اللمعة عن المحقق هو الفرع الثاني ، وهو
هامش
( 1 ) في غير " ش " : " ما تقدم " .
( 2 ) المراد من الحكاية ما سينقله عن الدروس ، وليس فيه النقل عن المحقق في
درسه ، بل فيه الخلاف بين ابن نما وتلميذه المحقق في المسألة ، ويبدو أن منشأ
هذه النسبة ما نقله صاحب الحدائق ( 19 : 110 ) حيث قال : " المنقول عن
المحقق في الدرس على ما نقله في الدروس . . . " ، نعم قال الشهيد في غاية المراد
( 2 : 63 ) - بعد أن نقل قول المحقق - : " ونقل عن شيخه ابن نما في الدرس ،
الثاني . . . " .
( 3 ) الدروس 3 : 289 .