وأما ما تقدم مما دل على أنه يرد معها شيئا ( 1 ) ، فهو بإطلاقه
خلاف الإجماع ، فلا بد من جعله واردا في مقام ثبوت أصل العقر
لا مقداره .
وأما ما دل على أنه يكسوها ( 2 ) ، فقد حمل على كسوة تساوي
العشر أو نصفه ، ولا بأس به في مقام الجمع .
ثم إن مقتضى الإطلاق جواز الرد ولو مع الوطء في الدبر ، ويمكن
دعوى انصرافه إلى غيره ، فيقتصر في مخالفة العمومات على منصرف اللفظ .
وفي لحوق التقبيل واللمس بالوطء وجهان : من الخروج عن مورد
النص ، ومن الأولوية .
ولو انضم إلى الحمل عيب آخر ، فقد استشكل في سقوط الرد
بالوطء : من صدق كونها معيبة بالحمل ، وكونها معيبة بغيره .
وفيه : أن كونها معيبة بغير الحمل لا يقتضي إلا عدم تأثير ذلك
العيب في الرد مع التصرف ، لا نفي تأثير عيب الحمل .
ثم إن صريح بعض ( 3 ) النصوص والفتاوى ( 4 ) وظاهر باقيها اختصاص
الحكم بالوطء مع الجهل بالعيب ، فلو وطأ عالما به سقط الرد . لكن
إطلاق كثير من الروايات يشمل العالم .
هامش
( 1 ) وهي رواية عبد الرحمن المتقدمة في الصفحة 294 .
( 2 ) تدل عليه صحيحة ابن مسلم المتقدمة في الصفحة 294 .
( 3 ) وهو صريح صحيحة ابن سنان المتقدمة في الصفحة 293 .
( 4 ) وهو صريح الانتصار : 439 ، المسألة 251 ، والغنية : 222 ، والدروس 3 :
279 ، وراجع مفتاح الكرامة 4 : 634 .