الثالث : مخالفته لما دل على كون التصرف عموما ( 1 ) والوطء
بالخصوص ( 2 ) مانعا من الرد .
الرابع : أن الظاهر من قول السائل في مرسلة ابن أبي عمير
المتقدمة : " رجل باع جارية حبلى وهو لا يعلم " ( 3 ) وقوع السؤال عن
بيع أم الولد ، وإلا لم يكن لذكر جهل البائع في السؤال فائدة . ويشير
إليه ما في بعض الروايات المتقدمة من قوله : " يكسوها " ( 4 ) ، فإن في
ذلك إشارة إلى تشبثها بالحرية للاستيلاد ، فنسب الكسوة إليها تشبيها ( 5 )
بالحرائر ، ولم يصرح ب " العقر " الذي هو جزء من القيمة .
الخامس : ظهور هذه الأخبار في كون الرد بعد تصرف المشتري
في الجارية بغير الوطء من نحو " اسقني ماء " أو " أغلق الباب "
وغيرهما مما قل أن تنفك عنه الجارية ، وتقييدها بصورة عدم هذه
التصرفات تقييد بالفرض النادر ، وإنما دعى إلى هذا التقييد في غير هذه
الأخبار - مما دل على رد الجارية بعد مدة طويلة ( 6 ) - الدليل الدال على
اللزوم بالتصرف ( 7 ) . لكن لا داعي هنا لهذا التقييد ، إذ يمكن تقييد الحمل
بكونه من المولى لتسلم الأخبار عن جميع ذلك ، وغاية الأمر تعارض
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 12 : 362 ، الباب 16 من أبواب أحكام الخيار .
( 2 ) راجع الوسائل 12 : 414 - 415 ، الباب 4 من أبواب أحكام العيوب .
( 3 ) المتقدمة في الصفحة 294 .
( 4 ) الوارد في صحيحة ابن مسلم المتقدمة في الصفحة 294 .
( 5 ) في " ش " : " تشبها " .
( 6 ) راجع الوسائل 12 : 411 ، الباب 2 من أبواب العيوب .
( 7 ) راجع الوسائل 12 : 362 ، الباب 16 من أبواب أحكام الخيار .