هذه الأخبار مع ما دل على منع الوطء عن الرد ( 1 ) بالعموم من وجه ،
فيبقى ما عدا الوجه الثالث مرجحا لتقييد هذه الأخبار .
ولو فرض التكافؤ بين جميع ما تقدم وبين إطلاق الحمل في هذه
الأخبار أو ظهور اختصاصه بما لم يكن من المولى ، وجب الرجوع إلى
عموم ما دل على أن إحداث الحدث مسقط ، لكونه رضا بالبيع ( 2 ) ،
ويمكن الرجوع إلى ما دل على جواز الرد مع قيام العين ( 3 ) .
نعم ، لو خدش في عموم ما دل على المنع عن ( 4 ) الرد بمطلق
التصرف وجب الرجوع إلى أصالة جواز الرد الثابت قبل الوطء لكن
يبقى لزوم العقر مما لا دليل عليه إلا الإجماع المركب وعدم الفصل بين
الرد والعقر ، فافهم .
ثم إن المحكي عن المشهور إطلاق الحكم بوجوب رد نصف
العشر ( 5 ) ، بل عن الانتصار والغنية : الإجماع عليه ( 6 ) . إلا أن يدعى
انصراف إطلاق الفتاوى ومعقد الإجماع - كالنصوص - إلى الغالب : من
كون الحامل ثيبا ، فلا يشمل فرض حمل البكر بالسحق أو بوطء الدبر ،
ولذا ادعى عدم الخلاف في السرائر على اختصاص نصف العشر بالثيب
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 12 : 413 ، الباب 4 من أبواب أحكام العيوب .
( 2 ) راجع الوسائل 12 : 350 - 351 ، الباب 4 من أبواب الخيار ، الحديث الأول .
( 3 ) راجع الوسائل 12 : 363 ، الباب 16 من أبواب الخيار ، الحديث 3 .
( 4 ) في " ش " : " من " .
( 5 ) حكاه المحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 337 .
( 6 ) تقدم عنهما في الصفحة 294 .