تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
هذه الأخبار مع ما دل على منع الوطء عن الرد ( 1 ) بالعموم من وجه ، فيبقى ما عدا الوجه الثالث مرجحا لتقييد هذه الأخبار . ولو فرض التكافؤ بين جميع ما تقدم وبين إطلاق الحمل في هذه الأخبار أو ظهور اختصاصه بما لم يكن من المولى ، وجب الرجوع إلى عموم ما دل على أن إحداث الحدث مسقط ، لكونه رضا بالبيع ( 2 ) ، ويمكن الرجوع إلى ما دل على جواز الرد مع قيام العين ( 3 ) . نعم ، لو خدش في عموم ما دل على المنع عن ( 4 ) الرد بمطلق التصرف وجب الرجوع إلى أصالة جواز الرد الثابت قبل الوطء لكن يبقى لزوم العقر مما لا دليل عليه إلا الإجماع المركب وعدم الفصل بين الرد والعقر ، فافهم .
ثم إن المحكي عن المشهور إطلاق الحكم بوجوب رد نصف العشر ( 5 ) ، بل عن الانتصار والغنية : الإجماع عليه ( 6 ) . إلا أن يدعى انصراف إطلاق الفتاوى ومعقد الإجماع - كالنصوص - إلى الغالب : من كون الحامل ثيبا ، فلا يشمل فرض حمل البكر بالسحق أو بوطء الدبر ، ولذا ادعى عدم الخلاف في السرائر على اختصاص نصف العشر بالثيب
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 12 : 413 ، الباب 4 من أبواب أحكام العيوب . ( 2 ) راجع الوسائل 12 : 350 - 351 ، الباب 4 من أبواب الخيار ، الحديث الأول . ( 3 ) راجع الوسائل 12 : 363 ، الباب 16 من أبواب الخيار ، الحديث 3 . ( 4 ) في " ش " : " من " . ( 5 ) حكاه المحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 337 . ( 6 ) تقدم عنهما في الصفحة 294 .