ردها ، إلا إذا كان العيب حملا وكان حرا ، فإنه وجب عليه ردها ويرد
معها نصف عشر قيمتها ، وإن كان الحمل مملوكا لم يجب ذلك ( 1 ) ، انتهى .
وظاهر الرياض ( 2 ) اختيار هذا القول ( 3 ) .
أقول ( 4 ) : ظاهر الأخبار المتقدمة في بادئ النظر وإن كان ما ذكره
المشهور ، إلا أن العمل على هذا الظهور يستلزم مخالفة الظاهر من
وجوه ( 5 ) :
أحدها : من حيث مخالفة ظهورها في وجوب رد الجارية أو تقييد
الحمل بكونه من غير المولى ، حتى تكون الجملة الخبرية واردة في مقام
دفع توهم الحظر الناشئ من الأخبار المتقدمة المانعة من رد الجارية بعد
الوطء ، إذ لو بقي الحمل على إطلاقه لم يستقم دعوى وقوع الجملة
الخبرية في مقام دفع توهم الحظر ، إذ لا منشأ لتوهم حظر رد الحامل
حتى أم الولد ، فلا بد إما من التقييد ، أو من مخالفة ظاهر الجملة
الخبرية .
الثاني : مخالفة لزوم العقر على المشتري لقاعدة : " عدم العقر في
وطء الملك " ، أو قاعدة : " كون الرد بالعيب فسخا من حينه " ، لا من
أصله .
هامش
( 1 ) الوسيلة : 256 .
( 2 ) في " ش " زيادة : " أيضا " .
( 3 ) الرياض 8 : 264 - 265 .
( 4 ) في " ش " بدل " أقول " : " والإنصاف أن " .
( 5 ) في " ش " زيادة : " أخر " .